تخطى إلى المحتوى

الحل ليس بالمراقب التمويني والعقوبة فقط.. أسعار الألبسة تشتعل قبيل العيد: الحل بالورش وشيوع فروع الشركات

im0258210ages5412مع اقتراب عيد الفطر السعيد، ورفع حكومة تصريف الأعمال لأسعار المشتقات النفطية، تشهد الألبسة الجاهزة والمنتجات النسيجية في الأسواق المحلية موجة غلاء كبيرة، وصلت إلى مستوى اللامعقول مقارنة بدخل المواطن، وبنسبة الارتفاع الذي طرأ على مستلزمات إنتاج الألبسة الجاهزة والمنتجات النسيجية. والمشكلة هنا ليست في غياب الرقابة التموينية واستغلال البعض للنقص الحاصل في السلع والمنتجات، فهذه حقائق أصبحت تحصيل حاصل مع كل حديث عن وضع الأسواق المحلية، المشكلة تكمن في غياب منتجات الورش والمشاغل الصغيرة التي كانت في السابق عاملاً محفزاً للمنافسة ولتوفير السلع بأسعار مناسبة وجودة جيدة أيضاً، ولو أن منتجات تلك الورش عادت للظهور في الأسواق لما حافظت أسعار الألبسة والمنتجات النسيجية على مستوياتها المرتفعة، كما أن الأمر ينسحب كذلك على الشركات التجارية المتخصصة ببيع الألبسة، والتي كانت عبر فروعها المنتشرة في المحافظات والمناطق تقدم منتجات محلية أو مستوردة بأسعار منافسة ومناسبة، وشكلت عامل ضغط ألزم شركات أخرى على الدخول في ميدان المنافسة وتخفيض الأسعار، ومن بين تلك الشركات وكلاء لشركات أجنبية.
لذلك، فإن مواجهة موجة الغلاء التي تجتاح منتجات الألبسة الجاهزة ومثيلاتها، لا تكون فقط بإجراءات الملاحقة وتدقيق التكاليف وهوامش الربح وكشف المستغلين والمتلاعبين بالأسعار، وإنما بتشجيع القطاع الخاص على استعادة التجارب السابقة وتعميمها وصولاً إلى حالة من كسر الاحتكار والاستغلال وتوفير السلعة المناسبة للمستهلك بمختلف شرائحه وأوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، وغير ذلك فإن الصورة ستكون على ما هي حاله من الفوضى السعرية، التي لا ترحم مواطناً ولا اقتصاداً يطمح للبدء بتجاوز ما ألمه وأصابه بفعل الحرب والسياسات والإجراءات التي اتخذتها خلال السنوات الأخيرة.
بانوراما طرطوس-سيرياستيبس
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك