في الريف وفي حنايا البيوت القديمة يقف الساموك ( وهو عبارة عن جذع شجرة كبير وصلد يتوسط الغرفة الترابية) يقف بقوة يسند الأخشاب التي رصف جنب بعضها لتشكل سقف البيت الترابي يوازن بينها ويعضدها حتى لا تنحني أو تقع ، وبين دوائر الزمن التي نقشت على عدد سني عمر الشجرة يحفظ حديث الأجداد وضحكات الأولاد وقصص الجدات ، خاصة في فصل الشتاء إلى جانب موقد النار التي يتراقص لهيبها فرحا على نغمات مزراب المطر الذي أخذت الغيوم تعزف عليه لحن غيث السماء موشى بمواء قطة غفت إلى جانب الموقد .
الساموك شاهد على ذكريات الزمن الجميل الذي كلما أطلّ بذكرياته حرّك الشجن والحنين في قلوب عطشى إلى زمن الصفاء والنقاء بعيداً عن وسائل حضارة عركتنا بين رحاها وسرقت أجمل سني عمرنا بضجيج يزعج ولا يطرب .








