تخطى إلى المحتوى

الحطابون الجدد!!..- كفاح عيسى

وكعادتي في أغلب الأحيان أنظر إلى الجبل المقابل لمنزلي.استرجع شريط ذكريات مضى عليها عقود من الزمن … لايستغرق ذلك إلاثواني معدودة ولكنها كافية لاستحضار لحظات تأخذك إلى عوالم من الحنين والأشتياق…..تمثل ذكرى لأجيال حيث الجلسات والأحاديث و” النكت ” التي كانت تروى عند الأستراحة من واجب الدراسة المقدس ….إنها شجرة ” البلوط ” الشهيرة . يقول بعض الشيوخ من كبار السن أن لها من العمر ثمانون عاما آخرون يقولون أكثر… ربما يوجد غابات من نوعها وربماأكثر قدما ولكن ما يميزها هو انفرادها متوسطة ” ضهور ” من شجر الزيتون المبارك كأنها عملاق حوله أطفال…..
اليوم نظرت النظرة المعهودة باتجاهها للوهلة الأولى ظننت أني لاأرى جيدا… ركزت نظري مجددا ثم ” جلت ” به لبرهة من الزمن ” راعني ” وأحزنني عندما تيقنت أنها هي الأخرى ضحية من ضحايا هذا ” الوقت ” المخيف والذريعة هي حاجة ” الحطابون ” الجدد لها كبديل لفقدان الطاقة اللازمة!!!..
فحتى الشيء الذي يمثل لنا ذكرى ” ماض ” جميل قتل لالذنب ارتكب . هذا الزمن الذي سقط فيه كل ممنوع حيث الجموح والرغبة هنا تزداد “شراهة”. ثمانون عاما وأكثر وشجرة البلوط تعطي وتبارك لفتيان وشبان لجؤوا إليها هربا من قساوة الحياة وظلم متنفذ هنا وهناك … ثمانون عاما من العطاء.. وماهي إلا لحظات وقد أصبحت وقود لنار أكلت اليابس والأخضر حتى ” الباسقات ” منها .
هو انفعال آخر ـ لايهم إن كان صغيرا أم كبيراـ من سلسلة انفعالات وارتجالات يومية بدأت ولم تنته بعد !!…..

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك