وَ لِله في دارِ الخُلودِ أمانة ٌ
ولِلصِّيدِ في دارِ الفَنٓاءِ ، أميرُ
أبَاسِلُ ، مهلا ً بٓعْدَ عشرينَ دَوْرةً
من العُمْرِ مٓرَّتْ ، والغيابُ قَصيرُ
كأنَّكَ فوقَ الخيلِ ، والجَمْعُ شاهِدٌ
تُسٓابِقُ عٓصْفَ الرِّيحِ ، والمَسَارُ يَسِيرُ
كأنّكَ لم تَبْرَحْ ، وفي النّفْسِ غَصَّة ٌ
وفي الرُّوحِ وَجْدٌ ، والقلوبُ ضَمِيرٌ
ولكنّها الأيّامُ تَمـْضِي ، وما بِنَا
من الشّوْقِ ، يجتاحُ الصُّدورَ ، زٓفِيرُ
وتَبْقَى أسُودُ الحَقِّ ، في كُلِّ مَحْفِلٍ
وبٓشّارُ فِيهِمْ ، قُدْوَة ُ وزَئيرُ
ولِ الدَّهـْرِ مِنّا ، سَيِّدٌ لا يَطَالُهُ
كَبِيرٌ ، ولا يَرْقَى إلَيـْهِ قَدِيرُ
سَنَرْقَى ، بِفَضْلِ الأُسْدِ ، ما دامَتِ الدُّنَا
ونَبْقَى سيوفَ المَجْدِ ، والسنونوُ يَطيرُ
وفي السّاحِ فُرْسانٌ ، وفي الشام ضَيْغَمٌ
لِسَحْقِ الأعادي ، والنُّفوسُ تَمُورُ
أحَافِظُ ، لا تَقْلَقْ ، فَ بَشّارُ سَيِّدٌ
تَخِرُّ له الآفاقُ ، والرِّجالُ صُقُورُ
– د . بهجت سليمان ” أبو المجد ” –









