تعود فكرة إقامة أسواق الضيعة إلى الواجهة من جديد لاسيما مع الاهتمام الذي توليه الحكومة للزراعات المنزلية وتنمية المجتمع الريفي بهدف تشجيع الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي للأسرة إضافة إلى ايجاد قنوات تسويقية لتصريف تلك المنتجات وبالتالي كسر الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك.
هذه الفكرة باتت ضرورية في وقتنا الراهن لعدة أسباب منها تشجيع الأسر الريفية على الإنتاج وبالتالي تحقيق عوائد مالية لا يستهان بها، والأمر الآخر كسر حالة الاحتكار من قبل بعض التجار وتأمين مواد تتمتع بجودة عالية.
لا شك أن مثل هكذا أسواق سيكون لها صدى إيجابي من ناحية الأسعار والجودة وستعمل على خلق حالة من التنافسية للأسواق الموازية وتقليل حالة الاحتكار والتحكم بالأسعار من قبل بعض تجار الأزمة الذين يتلاعبون بقوت المواطن.
والأمر لن يقف هنا بل سيمتد باتجاه إقامة أسواق أسبوعية كان متعارف عليها قبل الأزمة والبعض منها ما زال قائماً وهذا سينعكس بصورة إيجابية على القوة الشرائية للمواطن وسيخلق حراكاً في السوق.
وهنا يأتي دور وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من خلال الرقابة على تلك الأسواق وتشجيع إقامتها لتكون رديفاً إضافياً لمؤسساتها الجديدة بعد دمجها وخلق حالة من التنافسية بينها.
فحالة الأسواق في الآونة الأخيرة في ظل الارتفاع الكبير بالأسعار تدعو لمزيد من الرقابة ومعاقبة من يحتكر السلع والحاجات الأساسية ويتلاعب بالأسعار، ولا يكفي تشكيل اللجان لمراقبة حالة الاحتكار وارتفاع الأسعار، فالمستهلك بحاجة إلى من يحميه من جشع بعض ضعاف النفوس الذين استغلوا ظروف الأزمة وضعف القوة الشرائية للمواطن.









