مؤسف جداً أن نسمع عن سوق لبيع رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات السورية الحكومية والخاصة لدرجة وجود سماسرة يحضرون الرسالة حسب الطلب وكأنها سلعة استهلاكية قابلة للعرض والمساومة!.
أساتذة الجامعة بدَوا منقسمين حيال ذلك، فمنهم من اعترف صراحة بكثرة الحالات وشكا وأبدى خوفه وقلقه على المنتج الجامعي نتيجة انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، ومنهم من قلل من خطورة المشكلة واعتبرها نوعاً من التضخيم والتهويل الذي يراد منه تشويه سمعة الجامعات السورية ولكنه لم ينفِ وجودها بعدما تم ضبط العديد من الحالات واتخاذ العقوبة بحق المخالفين!.
في كلتا الحالتين ما يحدث مؤشر خطير ولا يجب السكوت عنه أو الاكتفاء بمجرد نفيه أو وضعه في خانة الحالات الفردية المحدّدة في هذه الجامعة أو تلك، والأخطر وجود مكاتب تنشط خارج الحرم الجامعي وداخله عبر سماسرة يعملون دون مضايقة بشهادة العديد من الطلبة، هؤلاء الوسطاء لهم “حصة دسمة” من المبالغ الكبيرة التي تتقاضاها تلك المكاتب من الطلبة، رغم أن أغلبها ربما لا يتناسب مع جودة أو نوعية الرسالة في درجتي الدكتوراه أو الماجستير!.
والمؤلم في الأمر أن تمرّ هذه الحوادث مرور الكرام في المجالس الجامعية بدءاً من مجلس القسم، فالكلية ثم الجامعة وصولاً إلى مجلس التعليم العالي دون اتخاذ أي إجراءات رادعة بحق المرتكب والمخالف والدليل استمرار المخالفات، والمفارقة الغريبة أننا نسعى إلى تحصين شهاداتنا ووثائق جامعاتنا من التزوير والخرق خارج الحدود وننسى القضاء على “السوسة” في الداخل التي تنخر مفاصل منظومتنا التعليمية وقد بدا ذلك واضحاً خلال السنوات الست الأخيرة التي كشفت الكثير من الخبايا!.
لا شك أن استمرار مثل هذا الخرق العلمي سيضعف بنية ووظيفة البحث العلمي، على اعتبار أن الدراسات العليا هي نواته الحقيقية، وسيؤدّي إلى حدوث تراجع خطير في نسب الخريجين الحقيقيين بمرحلة الدراسات العليا أمام ما تتعرّض له جامعاتنا من نزيف حقيقي للكادر التدريسي المتميز بجودته ونوعيته، الأمر يحتاج لحزم فالحرم العلمي لجامعاتنا التي نعتزّ بها له قدسيته ولا يجوز أن يُخترق بهذه الطريقة في غفلة من الحرّاس المؤتمنين عليه؟!.
مؤسف جداً أن نسمع عن سوق لبيع رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات السورية الحكومية والخاصة لدرجة وجود سماسرة يحضرون الرسالة حسب الطلب وكأنها سلعة استهلاكية قابلة للعرض والمساومة!.
أساتذة الجامعة بدَوا منقسمين حيال ذلك، فمنهم من اعترف صراحة بكثرة الحالات وشكا وأبدى خوفه وقلقه على المنتج الجامعي نتيجة انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، ومنهم من قلل من خطورة المشكلة واعتبرها نوعاً من التضخيم والتهويل الذي يراد منه تشويه سمعة الجامعات السورية ولكنه لم ينفِ وجودها بعدما تم ضبط العديد من الحالات واتخاذ العقوبة بحق المخالفين!.
في كلتا الحالتين ما يحدث مؤشر خطير ولا يجب السكوت عنه أو الاكتفاء بمجرد نفيه أو وضعه في خانة الحالات الفردية المحدّدة في هذه الجامعة أو تلك، والأخطر وجود مكاتب تنشط خارج الحرم الجامعي وداخله عبر سماسرة يعملون دون مضايقة بشهادة العديد من الطلبة، هؤلاء الوسطاء لهم “حصة دسمة” من المبالغ الكبيرة التي تتقاضاها تلك المكاتب من الطلبة، رغم أن أغلبها ربما لا يتناسب مع جودة أو نوعية الرسالة في درجتي الدكتوراه أو الماجستير!.
والمؤلم في الأمر أن تمرّ هذه الحوادث مرور الكرام في المجالس الجامعية بدءاً من مجلس القسم، فالكلية ثم الجامعة وصولاً إلى مجلس التعليم العالي دون اتخاذ أي إجراءات رادعة بحق المرتكب والمخالف والدليل استمرار المخالفات، والمفارقة الغريبة أننا نسعى إلى تحصين شهاداتنا ووثائق جامعاتنا من التزوير والخرق خارج الحدود وننسى القضاء على “السوسة” في الداخل التي تنخر مفاصل منظومتنا التعليمية وقد بدا ذلك واضحاً خلال السنوات الست الأخيرة التي كشفت الكثير من الخبايا!.
لا شك أن استمرار مثل هذا الخرق العلمي سيضعف بنية ووظيفة البحث العلمي، على اعتبار أن الدراسات العليا هي نواته الحقيقية، وسيؤدّي إلى حدوث تراجع خطير في نسب الخريجين الحقيقيين بمرحلة الدراسات العليا أمام ما تتعرّض له جامعاتنا من نزيف حقيقي للكادر التدريسي المتميز بجودته ونوعيته، الأمر يحتاج لحزم فالحرم العلمي لجامعاتنا التي نعتزّ بها له قدسيته ولا يجوز أن يُخترق بهذه الطريقة في غفلة من الحرّاس المؤتمنين عليه؟!.
بين قوسين-البعث









