مهما تحدثنا عن مواضيع ومشاكل تلامس هموم الناس وواقعهم المعيشي الصعب يبقى الغلاء الفاحش في الأسواق محور الكلام والذي أصبح خارجاً عن قدرة ذوي الدخل المتوسط على التحمل و الذي يزيد الوضع حرجاً بازدياد أفراد عائلته التي يتحمل أعباء نفقتها.
ما هذا التغير المفاجئ الذي يحّول بعض التجار خلال الأيام العادية من أشخاص ودودين و لطيفين يرمقون الزبائن المارة بنظرة عطف ليصبحوا مع قدوم أيام العيد والمناسبات إلى وحوش كاسرة يكشرون عن أنيابهم لا شفقة ولا رحمة مستغلين الناس تحت ضغط الحاجة..
رغم معرفتنا سلفاً بأن الكلام يبقى مجرد كلام ولن يجدي نفعاً سواء بالنسبة للناس الذين وصلوا لمرحلة القرف من هذا الوضع المزري أو بالنسبة للمعنيين الذين يتوجب عليهم ايجاد آليات و قوانين أكثر فعّالية لإحلال التوازن بين مصادر الدخل وحاجات الفرد وعائلته من متطلبات الحياة الضرورية على الأقل علماً أن الحاجات الكمالية أصبحت حكراً على من أرتضى على نفسه أن يبدل قناعاته و ينحرف وراء أساليب غير مشروعة ليجني الأموال الطائلة التي تكفل له ولأسرته التكيف مع الوضع الحالي مستغلاً الحالة العامة لينتعش اقتصاده الخاص كالسرقة و التعفيش و عمليات النصب و الاحتيال ….
ختاماً هذا الكلام ليس مجرد خيال بل هو واقع مرّ يعيشه كل شريف لا يرضى لنفسه ولأسرته المال غير المشروع، ولكن إلى متى يبقى هذا المواطن تحت ضغط الإختبار من قبل حكومتنا الموقرة ؟؟وهل إتخاذ الاجراءات اللازمة لإحداث تغّير يحقق حياة كريمة للمواطن هو خارج إمكاناتها ؟؟؟؟










