ثمة أزمات وقضايا مزمنة يعاني منها المواطن دون أن نجد حلولاً جادة لها من قبل الحكومة والجهات العامة المعنية رغم المطالبات المتكررة بالحل عبر وسائل مختلفة ومنها الإعلام .
من تلك الأزمات التي تكبر وتستفحل أزمة النقل بقسميها العام والخاص ..فالنقل العام داخل المدن وبين المدن والريف يعيش أزمة حادة تتمثل بقلة عدد الباصات والميكروباصات اضافة لقدم الموجود منها وسوء ادارتها وفوضى عملها وارتفاع اجورها ,ماانعكس وينعكس سلباً على المواطن ذوي الدخل المحدود أو شبه المعدوم الذي يعتمد على هذا النقل مرغماً ..!
وتتجلى المنعكسات السلبية في هدر الكثير من وقت المواطن على الطرقات وفي الكراجات وفي حالات (الذل)التي يعيشها وهو يركض وراء الميكروباص أو الباص عندما يصل الى مركز الإنطلاق أو بعد أن يصعد اليه ويجلس داخله على مقاعده الممتلئة التي يجلس على كل منها أكثر من العدد المخصص ,ويكتمل الأمر بتقاضي اجور أكثر من الأجور المحددة تحت حجج مختلفة يقدمها السائق أو صاحب الباص!
أما النقل الخاص -عبر التكسي العمومي داخل المدن وغيرها – الذي يعتمد عليه البعض مرغماً أو غير مرغم فالوضع لايقل سوءاً عن النقل العام خاصة لجهة عدم تشغيل العداد حتى لو طلب الراكب تشغيله ,أو لجهة تقاضي أجور مرتفعة تصل لأكثر من ثلاثة أضعاف الأجور التي تحدد من خلال العداد في حال تشغيله !
الأزمة الثانية التي يمكن ان نشير اليها اليوم أيضاً هي أزمة تسويق انتاجنا الزراعي فرغم كل الوعود التي اطلقتها الحكومة في هذا المجال العام الماضي من أجل مواسم هذا العام نجد أن الجهات العامة المعنية بالتسويق لم تلتزم بها وفشلت في تحقيق أي نجاح يذكر في هذا المجال, والدليل على ذلك حتى الآن مايتعلق بتسويق انتاج التفاح في طرطوس وغيرها من المحافظات,وأيضاً مايتعلق بتسويق انتاجنا من الحمضيات للموسم القادم حيث لاتوجد أي مؤشرات على جدية تحضيراتنا للتسويق الداخلي أو الخارجي !
والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ماتقدم وغيره لماذا ياحكومتنا ..وهل يجوز ذلك؟
على الملأ-الثورة









