تخطى إلى المحتوى

قوس العدالة- سلمان عيسى

لدي صديق أعتز جداً بصداقته، ولأنني أثق به جداً فإنني أوكله دائماً للدفاع عني في المحاكم في مواجهة الأشرار.. يقول لي «لم تبق لي ولإخوتك صاحباً في هذه المحافظة» طبعاً هو يعي ما يقول، ويدرك أيضاً أن كل شخص شريف مهما كان موقعه هو صديق لنا جميعاً.. لكن هناك شريحة من الأشرار تتدرج أحياناً في سلم الوظيفة والمسؤولية.. ويتسللون حتى يصبحوا «أمراء» صرفاً.. وهؤلاء نحن براء منهم إلى يوم الدين.. وهؤلاء هم الذين نقف أنا وصديقي «الأفوكاتو» لنقول لهم: كفى.. ومن أمام قوس العدالة..!!
أقول ذلك لأن هناك بعض الذين تطولهم زوايا وتقارير وتحقيقات صحفية تفند تصرفاتهم وفسادهم وسرقاتهم.. وسطوهم على المال العام.. يقومون بالمتاجرة بالمواد التي تدعمها الدولة وتقدمها للمواطن عن طريق استغلالهم مواقعهم ونفوذهم.. هؤلاء يعتقدون أن القضاء يمكن أن يباع ويشترى.. فيلجؤون إليه للهروب من استحقاق المحاسبة..
هو أسلوب مكشوف تمارسه مجموعة من المرتكبين يهربون إلى القضاء لهدفين الأول: لإيهام الناس خاصة القريبين منهم أنهم بريئون من الاتهامات وأن هذه الصحيفة أو تلك قامت «بتبليهم» لأغراض شخصية.. وأن القضاء هو الذي ينصفهم مستغلين في بعض الحالات زيادة أمد التقاضي.. وتالياً ليبقوا «أنقياء» أكبر وقت ممكن..!!
والثاني: إلهاء الإعلامي عن عمله ومحاولة إيصال رسائل إلى الناس مفادها أننا نقاضي الصحفي.. وبانتظار الحكم.. ومحاولة إيهام البسطاء من عامة الناس بأنهم مظلومون..!!
مهما فعلوا.. فالعدالة تقضي أن المرتكب سينال جزاءه ولو بعد حين.. والأمثلة كثيرة لدي ولدى الكثير من الزملاء الذين قام بعض الفاسدين بالادعاء عليهم.. ولا أذكر أن فاسداً ربح دعوى قضائية رفعها ضد صحفي.. أو صحيفة.. وهذا ما يؤكد لدينا دقة مصطلح «الهروب إلى القضاء» وهذا أيضاً لن يثني أي صحفي عن متابعة عمله وملاحقة الفاسدين حتى أوكارهم.. وملاحقة حتى أولئك المدعومين الذين «يعربشون» على متنفذ هنا أو هناك.. ومهما امتلكوا من «كروت فيزيت» مملوءة بأرقام الهواتف الذهبية..!!؟

قوس قزح

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك