خبر (تمكن) دوريات الجمارك من إلقاء القبض على عشر دجاجات بالإعلان التلفزيوني (صار بدنا سكويز) مع بعض التعرق ونشفان الريق.. لأن هذه الدجاجات كانت تحمل كراتين من الدخان الأجنبي المهرب وألبسة وأحذية تركية الصنع… وموزاً صومالياً ولبنانياً وبارفانات باهظة الثمن تحت أجنحتها.. بل عمدت إلى إخفاء هذه المهربات ضمن ريشها الكثيف وقد يبدو هذا ليس مهماً بل الأهم هو بازار المصالحة على البضاعة الذي بدأ بأكثر من مليوني ليرة, إلى مليون حلالاً زلالاً للخزينة العامة.
فعلاً صار بدها تبريد من أجل أن تصل (الدجاجات التركية) الفاسدة كنظامها إلى أسواق حماة وهي بكامل هيئتها وهيبتها ودسمها إلى المستهلكين في مختلف المحافظات من دون أن تظهر عليها علامات الفساد, ورائحته النتنة.
عشر دجاجات يقدر سعر الواحدة منها بـ 45 ألف ليرة تبيض ذهباً وتفقس تبراً.. ستجرى عليها أبحاث ودراسات قد تؤدي إلى تعديل وراثي في جينات الدجاج البلدي.. إذ يبدو أنها لا تحتاج (ديكاً حسن الصوت) لإنتاج بيض يصلح للتفقيس, وللعلم فإن بيض الدجاجة لا يصلح للتفقيس إذا لم يعاشرها الديك.
والله لم يزعجنا ذلك, إذ من الضروري أن تكون هناك مراقبة دقيقة لكل الحيوانات والطيور التي تدخل إلى بلدنا لناحية إمكانية أنها قد تحمل أمراضاً توثر في ثروتنا الحيوانية, وتالياً قد نفقد ما أبقته الحرب من هذه الثروة.. لكن أن يتم غض النظر عن كل أنواع المهربات… فهذا ما يقتل اقتصادنا في ظل قلة موارد الخزينة.. أن تقوم دوريات حماية المستهلك في حماة وغيرها بمصادرة الدجاج التركي الفاسد والمهرب.. وتضع ذلك على عيون الجمارك وهو ما يدفعنا إلى أن نقول اتقوا الله في اقتصادنا… يا أهل الجمارك!!
سبع عجاف.. قاطعنا بها كل العالم تقريباً اقتصادياً وتجارياً وسياسياً باستثناء الحلفاء طبعاً ولم يتوقف تدفق المواد المهربة إلى أسواقنا.
صار بدها محاسبة ومساءلة.. ورفع اليد في وجه من يتهاون بموارد الدولة وغذاء المواطنين وحتى يحين ذلك نقول: رباب ربة البيت لها عشر دجاجات وديك حسن الصوت.. الإخوة الأعزاء لا نعلم لماذا لم يصطحب المهرب ديكاً وفي حال حصولنا على معلومات جديدة سنعلمكم بها.. لكن دعونا ألا نختلف على صوت الديك..!!
قوس قزح- تشرين









