تخطى إلى المحتوى

الصرف الصحي يخرج مدرسة عين حداد في طرطوس من الخدمة ويهجّر مئات الطلاب والمعلمين إلى مدارس مجاورة

طرطوس- رفاه نيوف:

خرجت مدرسة عين حداد مدرسة (الشهيد علي عبد الرحيم عمران) التي تقع في الحي الشرقي لمدينة صافيتا من الخدمة مع بداية الفصل الثاني، والتي تضم مئات الطلاب من الحلقة الأولى من الصف الأول وحتى السادس وعشرات المدرسين، ليس بسبب تصدع في البناء لسوء التنفيذ ولا بسبب الإرهاب ولا بسبب كارثة مستحيلة الحل، وإنما لظهور عطل في شبكة الصرف الصحي على باب المدرسة.
تضم المدرسة طلاباً من المدينة والأحياء المجاورة، «حوحو والسويدة ومرج دياب وعامودي» وبعد عطل أصبحت مياه المجارير تصب في باحة المدرسة ولم يعد في استطاعة الطلاب والمعلمين الدخول إلى المدرسة إلا بارتداء أكياس نايلون فوق أحذيتهم، وعندما وصل الوضع إلى ما هو عليه لجأت مديرية التربية إلى إغلاق المدرسة وتوزيع الطلاب على مدارس مجاورة كحل مؤقت لا يتجاوز الأيام، وبهذا اضطر الأطفال لقطع مسافات كبيرة للوصول إلى مدارسهم الجديدة ريثما يتم إصلاح العطل الذي لن يستغرق سوى أيام كما وعدنا.
وتم تكليف مجلس مدينة صافيتا بإصلاح العطل عن طريق متعهد، والذي قام بدوره بحفر الموقع «كما تبين الصور» عن طريق باكر صغير، وقد توقف العمل منذ أكثر من أسبوعين بحجة استعصاء خروج الباكر من المستنقع، ويحتاج إخراجه رافعة، والموقع مازال على حاله منذ شهر ونصف الشهر، بل الأمور تزداد سوءاً، ونحن الآن أمام كارثة بيئية حقيقية لتحوّل مكان المجرور إلى مستنقع للصرف الصحي وسط تجمع سكاني كبير.
يقول أهالي الطلاب: تقدّمنا مؤخراً بشكوى إلى محافظ طرطوس بتاريخ 6/3/2018 موقعة من أكثر من أربعين عائلة، وفوجئنا بعدم علمهم بموضوع الباكر، مع العلم بأننا راجعنا المجمع التربوي في مدينة صافيتا، وقالوا إنهم يتابعون الموضوع مع البلدية، وراجعنا البلدية مرات عدة، وكان الجواب دائماً ليس لدينا رافعة لسحب الباكر العالق.
واليوم المجرور مازال يلقي بمخلفاته في أرض الحي وفي باحة المدرسة بعد أن قام المتعهد بفتح حفر في سور المدرسة لتصريف المياه الآسنة.
وأضاف الأهالي أن هناك خلافاً وقع بين المتعهد ومجلس المدينة، وذلك بعد طلب المتعهد نفقات إضافية غير مذكورة في العقد بحجة توقف الباكر وما لحق به من خسارة.
التربية تقترح والمدينة تدير ظهرها
يقول عبد الكريم حربا مدير تربية طرطوس في رده على الشكوى بعد المتابعة مع الدائرة المختصة بالأبنية المدرسية: تبين أنه تم فتح حفرة أمام مدخل المدرسة بعمق /7/م وعرض /3/م وطول /10/ م، ما منع الطلاب من الدخول إلى المدرسة، ولم يتم الوصول إلى منسوب مجرور الصرف الصحي لإصلاح العطل.
وأثناء العمل، ولكونه موسم أمطار انزلق الباكر في الحفرة، ما أدى إلى توقف العمل ريثما يقوم مجلس مدينة صافيتا بإخراج الباكر، ما اضطر مديرية التربية لاتخاذ إجراء نقل الطلاب إلى مدارس مجاورة.
علماً أن مديرية التربية قد قامت بإعداد كتاب توصيف للواقع إلى محافظ طرطوس لتوجيه بلدية صافيتا الإسراع لحل المشكلة لكونها تؤثر في استثمار المبنى، وقامت لجنة مراقبة البناء المدرسي بالكشف على الموقع، واقترحت تنفيذ مدخل ثانٍ للمدرسة من الجهة الجنوبية الغربية بعد أن تقوم البلدية بتنظيف الشريط المساير للسور من هذه الجهة من الأعشاب ليتم الكشف عن منسوب الأرض الطبيعية، وتالياً تنفيذ درج لتسهيل حركة دخول وخروج الطلاب والاستغناء عن المدخل المتعطل حالياً، ومازلنا ننتظر مجلس المدينة.
هل يستحق عطل في شبكة الصرف الصحي أمام باب مدرسة أن تغلق المدرسة منذ بداية الفصل الثاني وحتى اليوم؟ وما المسوغات التي سيضعها مجلس مدينة صافيتا أمام هذا المشروع الضخم والصعب الذي قد لا يحتاج أكثر من أيام لحله إن وجدت الجدية لدى المجلس الجديد؟ ولماذا لم يستجب مجلس مدينة صافيتا لطلب مديرية التربية بتنظيف الشريط في الموقع المطلوب لفتح باب آخر للمدرسة حتى الآن؟ مع إن هذا الاقتراح لا يحتاج مخصصات ولا آليات، ولكن يحتاج جدية في حل المشكلات من قبل المجلس الجديد الذي علق عليه سكان مدينة صافيتا الآمال.. ولكن؟

بانوراما طرطوس-تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك