كان المغفور لهما الشيخ عبدالكريم على حسن الخطيب، وأخيه الشاعر الشيخ أحمد على حسن، يمارسان مهنة الخطيب في قريتهم الملاجة، حيث كانا يعلمان القرآن لأطفال القرية وجوارها، وباجور رمزية جدا، وحدث أن نزل الشيخ عبد الكريم إلى طرطوس في بدايات ستينات القرن الماضي، ليقوم بمهمة إمام وخطيب لجامع الإمام علي بطرطوس، وأعجبه جو المدينة، فارسل إلى أخيه الشيخ أحمد – الذي بقي يعلم أطفال القرية – هذين البيتين من الشعر، يمازحه قائلا له:
باللــــــه يــا أحمـــد قـــل لــــي …… هذي الجهود الضائعات لماذا
أتروم ويك من الضعاف مغانما …… ومـــن الصغـــار أماثلا أفذاذا
فاجابه الشيخ أحمد على الفور قائلا له:
لا تستهين من الصغار ألم تكن …… تلك السيــول الجارفـات رذاذا
والشيئ بالتدريــج يؤخــذ كلـه …… أو كنــت أنت بغيــر ذا أخــاذا
رب ارحم المعلمين الفاضلين الشيخين عبد الكريم وأ حمد ، وهما اللذان كانا يرددان الحديث النبوي الشريف ” خيركم من تعلم القرآن وعلمه ” .. وكانا يقولان إن هذا الحديث ينطبق على كل علم يرضي الخالق ويفيد المخلوق.
بارك الله بكل معلم يؤدي واجبه التعليمي على خير وجه ، وبمناسبة عيد المعلم أقول له، ماقاله صديقي الشاعر حسن عبد الحميد حسين :
وإليكَ في العيد المجيد تحيّـــــــةٌ جُلّى لأنّـك ما تـــزال جليــــلا!!









