تخطى إلى المحتوى

صحـة وهنـا..- سلمان عيسى

أكتب هذه الزاوية وأنا أعاني من التهاب شديد بالكولون نتيجة تناولي الغداء في أحد المطاعم في مدينة طرطوس.. ويبدو أن هذا عقوبة ربانية لمخالفة نصائح زوجتي التي تنصحني دائماً بعدم تناول الخضر والورقيات النيئة في المطاعم لأنها في الأغلب لا تأخذ حقها في النظافة. ومع أن المطعم ينتمي إلى عائلة النجوم، فهذا لا يعني أن يدخل الاطمئنان ويجعلني ألتهم بشراهة التبولة والفتوش.. بل إن هذه النجوم يجب أن تدفعني إلى مزيد من الحذر والخشية من هذه الأماكن.
غالباً ما نذهب مع بعض الأصدقاء إلى مطاعم شعبية نأكل منها كل ما نشتهي، فالخضر التي يقدمها طازجة وتم تنظيفها بعناية.. والتبولة والفتوش وغيره تنظف وتفرم أمامنا وندفع فاتورة أقل بكثير من فواتير (النجوم) حيث لا (بصاصين) ونمامين وشهود زور.
نجلس من دون رسميات أو بروتوكولات.. نغرف من (جاط) واحد.. نتناقش بصوت مرتفع ونضحك أيضاً بصوت مرتفع..
قد يبدو هذا مهماً لكن الأهم فعلاً.. ويستحق الوقوف عنده مسألة الرقابة على المطاعم ومهما كان تصنيفها، إذ يجب أن تقوم دوريات الرقابة الصحية بمراقبة هذه المطاعم دون انتظار شكوى من شخص ما.. مراقبة الأسعار من قبل التموين والسياحة، بحيث يتناسب السعر مع التصنيف السياحي وخاصة بعد أن (كوشت) وزارة السياحة- كإدارة مركزية على هذا العمل وقطعت يد الإدارة المحلية ومديريات السياحة عن تصنيف المنشآت السياحية.
في هذا المطعم كان العامل يغرف لنا البطاطا بيديه ومن دون قفازات.. أو أن أصحابها (يسترخصون) أجور العمال غير المدربين وبالتالي يعطونهم فرصة المؤهلين بسبب فارق الأجور… بكل الأحوال.. ولأنني كنت الضحية سأعتذر عن عدم ذكر المكان.. لكن لن أعتذر عن اتهام الجهات المعنية بالتقصير في أداء واجبها وتعريضنا دائماً للخطر.

قوس قزح- تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك