تخطى إلى المحتوى

الإعلامي هيثم يحيى محمد يحاضر في ثقافي طرطوس حول الإعلام الاقتصادي الاستقصائي ودور الإعلام الوطني في مشروع الإصلاح الإداري

طرطوس – فادية مجد :

بدعوة من اللجنة الإدارية لفرع جمعية العلوم الاقتصادية في طرطوس وبالتعاون مع المركز الثقافي العربي ألقى الإعلامي هيثم يحيى محمد مدير مكتب جريدة الثورة بطرطوس أمس الأحد محاضرة تفاعلية بعنوان ( الإعلام الاقتصادي الاستقصائي ودور الإعلام الوطني في مشروع الإصلاح الإداري ) 
وأكد محمد في بداية محاضرته أن الإعلام الاقتصادي هو الذي يركز على الشأن الاقتصادي والتنموي … يكتب ويحلل وينتقد ويقترح بما يحض الحكومات على تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية التي تساعد في تنمية البلد بشكل عام . مشيرا إلى أنه كان في سورية مجال واسع لتحديث الشأن الاقتصادي على مدى العقود الماضية ، وقد تعمق هذا الأمر وكان هناك مزيد من الحرية بعد عام ٢٠٠٠ بعد صدور قانون المطبوعات رقم خمسين لعام ٢٠٠١ وأيضا كانت هناك حركة تراخيص لبعض الدوريات سواء أكانت أسبوعية أم شهرية …مجلات الخ وكلها ساهمت في تنمية البلد بشكل عام مبينا أن من المشكلات التي يعانيها الإعلام حتى الآن هي موضوع حجب المعلومة .
وعن الإعلام الاستقصائي أوضح الزميل محمد أن المقصود به هو التحقيقات الميدانية الاستقصائية سواء أكانت في الصحافة المكتوبة أم في البرامج التلفزيونية … لافتا إلى أنه أصبح هناك اهتمام بهذا المجال بعد طرحه من قبل السيد الرئيس في خطاب القسم عام ٢٠١٤ والذي وجه إلى ضرورة وجود اعلام استقصائي يعمل بشكل فاعل .ومن هنا بدأت وزارة الإعلام بإقامة ورشات عمل ولكن حتى الآن الإعلام الاستقصائي لم ينطلق كما يجب .
فالاعلام الاستقصائي يتطلب توفير الإمكانيات لهذا الصحفي العامل في هذا المجال لأنه قد يضطر للعمل من أجل تحقيقه لأشهر عدة حتى يصل لتحقيق حقيقي لموضوع أو لقضية مهمة ولابد له من تعاون جهات مختلفة معه لإنجاز تحقيقه .
وفيما يخص قانون الإعلام الذي أصدره السيد الرئيس في آب ٢٠١١ بين الزميل محمد أن هناك مواد كثيرة في قانون الإعلام لم تطبق وقد نص القانون على كيفية حصول الصحفي على المعلومة وضرب مثالا على هذا أنه ممنوع على كل الجهات أن تعطي معلومة إلا بعد موافقة الوزير شخصيا وهذه إحدى معاناة الصحفي في الحصول على المعلومة … فتجده يضطر للاعتماد على وسائل مختلفة موجودة في تلك المؤسسة التي يريد الحصول على المعلومة منها أو على علاقاته الشخصية ومصادر أخرى .
وعن الإصلاح الاداري أكد محمد أننا مازلنا ندور في حلقة مفرغة وقد قام السيد الرئيس في منتصف العام الماضي بوضع مشروع الإصلاح الاداري ولكن للأسف لم يطبق منه شيء حتى الآن …
فهناك خلل بنيوي … فالارادة غير متوفرة والإدارة غير كفء ولهذا سنظل مكاننا ….
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ما هو دور الإعلام في تنفيذ هذا المشروع ؟ 
وهنا أشار محمد لابد علينا كإعلاميين أن نشرح بشكل دوري ومتكرر ونسوق لمشروع الإصلاح حتى يكون الجميع بصورته سواء أكان المواطن الذي له مصلحة بتطبيقه … لأنه بالمحصلة ستنعكس إيجابا عليه سواء كان لتبسيط الإجراءات أو بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب أو للمختصين أو للجهات الحكومية بأن لديها مشروع إصلاحي إلى أين وصلتم به …
أيضا والكلام لمحمد لابد من المتابعة المستمرة للاجراءات الحكومية المتخذة بتطبيقه ونشرها وإبداء الملاحظات عليها والتركيز على مايتم تحقيقه في مجال التطبيق عند حصوله وأيضا على جوانب التقصير في هذه الجهة أو تلك … وإجراء لقاءات مع مختصين وخبراء إداريين عن أفضل آليات التطبيق .
وإقامة ورعاية ورشات وندوات عمل حول التطوير الإداري…
وأوضح محمد بأنه لن ينجح أي إصلاح في البلد بدون الإصلاح الاداري لأن قاطرة الإصلاحات الاقتصادية والتنموية تبدأ من الإصلاح الاداري . 
وفي نهاية محاضرته التي تميزت بمداخلات الحضور التفاعلية أجاب الزميل محمد على تساؤلاتهم وطروحاتهم التي تميزت بالجرأة بكل موضوعية وشفافية .
حضر ندوة الأمس المهندس علي بلال نائب رئيس المكتب التنفيذي للمحافظة ممثل السيد محافظ طرطوس والرفيق المهندس سمير خضر عضو قيادة فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي _ رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الفرعي والمحامي العام الأول بطرطوس محمد سليمان والأستاذ نزار غانم عضو قيادة فرع الجبهة _ رئيس اللجنة الثقافية في المحافظة وعدد من المهتمين بالشأن الاعلامي والاقتصادي والزملاء الإعلاميون في الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها وفي مواقع التواصل الإلكتروني .

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك