تخطى إلى المحتوى

على طريق الغد…

بانوراما طرطوس- م.ريم العلي:

حتى نبني جيلاً يدرك ما يقرأ و يستفيد مما يقرأ و يطمأن اهله لما يقرأ و لمستقبله ومستقبل وطنه
نحتاج لنصوص الأدباء السوريين و المفكرين و العلماء السوريين في مناهج مدارسنا السورية و التي كانت الأَولى أن تدخل معهم بالمنهاج من الصف الأول كتطوير للمناهج لا مادة الديانة وليس لأننا لا ندرك أهمية الدين بل لأننا ندرك ذلك بوعي و نقدر أهمية الدين في حياة الانسان والمجتمع ؛ ولكن نريده إنسانا” حكيما” صالحا” يحمل القيم الأخلاقية الحقيقية واقعا” و دون تشويه لا نظرية” منقوصة المعنى والتطبيق الصحيح وهذا لن يحصل إنْ لم يمتلك الإنسان ثقافة تمكنّه من إدراك غاية الدين ومضمونه فلا نريد أن نربي اطفالاً يسهل انقيادهم دون معرفة بما يحدث ليكونوا كما حدث مع من خدُعوا بكلمات جميلة دون معنى وانقادوا انقيادا” أعمى بما يخالف أبسط التعاليم و مفاهيم الكلمات و القيم لذا نعود لنقول الثقافة تهذيب لفكر الإنسان و تهيئته لاستقبال الصحيح من العلوم و الأحاديث العامة حتى .
فلنعلِم أطفالنا القراءة الواعية وبمهارات التفكير المتنوعة و لنحكي لهم بمناهجنا من الصف الأول عن أدباء سورية أمثال حنا مينه و سعد الله ونوس وأدونيس و نعلمهم الحب والحياة و الوطن و نتابع معهم عن الاعتزاز و المحبة و الاصلاح لأجل الوطن الجامع لكل أبناءه و نحكي عن غادة السمان و كوليت خوري و نزار قباني و الماغوط و عبد السلام العجيلي..
بناء على ذلك لتدخل إلى مناهجنا نصوص أدباءنا و سيرة شهداءنا و قصص البطولات الكثيرة ، أيضا” لتتوفر في المكتبات كلها العامة والخاصة ما يحكي عن قصص أبطال الوطن و لينتشر فكر الحضارة السورية العريقة القديمة و الحديثة فلا تدعوا الأطفال يلجأوون لوسائل تزودهم بمعلومات قد تكون مشوهة ومنقوصة قصدا” ؛ أيضا” العمل على تحديث طرق الإعارة في مكتبات المراكز الثقافية فما الفائدة أن تطلب كتاب ولايمكنك أن تقرأه سوى بأوقات الدوام في مكتبة المركز وهذا غالبا” يحد من إمكانية الاطلاع والاستفادة من القيمة لهذه الكتب فما الفائدة من الورق وما ننادي به من توثيق إن لم تطّلع عليه الأجيال وتقرأه حيث لاتتوفر إعارة خارجية لبعض المجلدات و نسأل ألا يمكن مثلا” تطبيق قيمة مالية اكبر لبعض الكتب أو أي كفالة أخرى توفر الغاية أو ربما إتاحة وقت غير المحدد بالدوام الصباحي الذي لايخدم العاملين و لا الطلاب لدوامهم بنفس وقت دوام المكتبة ؛ هذا الجيل الذي نتكلم عن إعداده والاهتمام بثقافته هو الجيل الذي سيكون موجودا” غدا” ويتابع مسيرة الاهتمام ببناء الوطن والحفاظ على أمانه واستقراره ،أما اليوم فهو مسؤوليتنا جميعاً .

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك