تخطى إلى المحتوى

حلول في المجهول..

بانوراما طرطوس- م. ريم العلي:
بالواقع طريقة معالجة الأمور و ما يُدعى أنه حل لمشكلة ما أدى إلى زيادة فقدان الأمل لدى الكثيرين من جدوى النقد و لفت النظر إلى مشكلة ما أو اقتراح إصلاح في موضوع ما ؛ فبنتيجة كل شكوى أو إشارة إلى موضع خلل يُصار إلى ترقيع الوضع بشكل غير متقن و تحميل المسؤولية للحلقة الأصغر في التسلسل ..و ربما واحد منها على سبيل المثال لا الحصر موضوع الدروس الخصوصية الذي أثير بكثرة هذه الفترة فللموضوع أكثر من وجه للرؤية فمثلا” إن كان المقصود التدقيق بوضع المعاهد الخاصة غير المرخصة فهذا أمر منطقي وقانوني و واجب و أما بالنسبة لموضوع الدروس في البيوت بالتأكيد لايوجد قانون يبيح ذلك و بذات الوقت لايوجد قانون يمنع ذلك ثم أن الناس الذين لطالما انتقدوا واشتكوا من موضوع الدروس الخصوصية فجأة أصبحوا مدافعين ضد القرار هنا يجب أن يكون الحل موضوعيا” ربما بدراسة عامة وتفصيلية للأسباب و النتائج فنبدأ بالتشخيص قبل وضع الحلول الجذرية وليست التراكمية فوق الخطأ .. وهنا لدينا سؤال وارد هل الدروس الخصوصية سبب في تراجع أغلب المستويات التدريسية في المدارس و عدم الاهتمام من قبل بعض المدرسين بالحصة المدرسية أم أنَّ الإهمال بالحصة الدرسية أدى إلى الحاجة للدروس الخصوصية ؛ أيهما سبب الآخر و أيهما كان الحل لمشكلة ظهرت أو كان سببا” لمشكلة حدثت ..أما حاليا” فالاحتمالين موجودين و كلاهما بالوقت الراهن مشكلة ومشكلة كبيرة و هنا أذكر أثر واحد فقط في مشكلة عدم الاهتمام من بعض المدرسين بالحصة و باختيار الأساليب المتنوعة للتدريس و فهم الطالب حيث يعتقد بعضهم أن كل الطلاب يأخذون دروس خصوصية سواء لديهم أو لدى غيرهم و بالتأكيد هذا التعميم منهم خاطئ و لكنه أدى الى تراجع مستوى بعض الطلاب الذين وجد اهاليهم أنفسهم أنهم من القلائل خارج سرب الدروس الخصوصية ففرضه عليهم الواقع المدرسي للأسف ..نقطة ثانية تُذكَر هنا من الناحية الانضباطية و الناحية المادية و الناحية التنظيمية ألا وهي غياب الدور الذي كانت تقوم به حتى في مجال دروس و دورات التقوية منظمة شبيبة الثورة فتراجع هذا الدور الذي كان مهما” من النواحي التي ذكرت إضافة إلى أنه كان برعاية واعية و منظمة و موجهة عامةً كان سببا” ربما في الوضع الذي وصلنا له .. أما عن تحسين الوضع المعيشي للمدرسين فهو مطلب محقّ بالتأكيد ولكن لأسبابٍ كثيرة لن يكون ملبيّا” للطموحات ولن يجاري الواقع الحالي لذا سيكون حلا” قاصرا” إن لم يتكامل مع تحسين الأوضاع المعيشية لكل الشرائح والقطاعات الأخرى و الوضع الاقتصادي عامة .
هذا جزء من نقاط حول الموضوع الذي فعلا” يحتاج لدراسات تفصيلية تحيط بكل جوانبه لتتخذ حلول جذرية حقيقة واقعية و تضع رؤية استراتيجية تفرض واقعا” تربويا” و تعليميا” أفضل من جميع النواحي الكثيرة التي تحتاج وقت كثير لذكرها وتفصيلها فالموضوع هام جدا” ويستحق فهو أساسي في مرحلة إعادة الإعمار وتقييم الواقع الذي نحن فيه ووصلنا إليه وكيفية تخطيه و بناء الجيل علميا” و وطنيا” بأسس أقوى لمواجهة أخطار تتطور أشكالها كل مرة .

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

1 أفكار بشأن “حلول في المجهول..”

  1. شكراً للمهندسة ريم على هذا المقال و نأمل أن يتم وضع حلول جذرية لواقع التدريس في مدارسنا الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك