الصعوبات التي تتعلق بقطاع تربية نحل العسل في القطر متعددة منها صعوبة التنقل بين المحافظات، وقلة المعلومات الفنية لدى بعض المربين، وحاجة المربين لدورات تدريبية، إضافة لصعوبة التنقل بين المراعي، وارتفاع أجور النقل، وقلة المراعي، وقصر الفترة الزمنية للمرعى، وفلاحة الأراضي التي تنبت فيها الحوليات المزهرة، وعدم مراعاة المسافات بين المناحل، إضافة لعدم توفر بعض الأدوية الخاصة بالمنحل، وارتفاع أسعارها، وعدم دعم النحالين بقروض من دون فوائد، إضافة لعدم وجود نظام تأمين للنحل بحسب المهندس الزراعي أمجد الزعل رئيس قسم النحل في وزارة الزراعة.
وبيّن الزعل أن العمل جارٍ حالياً لإحياء المنشرة التي تعنى بإنتاج الخلايا الخشبية وأجزائها المختلفة في محافظة القنيطرة لتأمين حاجة مربي النحل في القطاع الخاص بمواصفات ممتازة ونوعية جيدة وأسعار منافسة جدا،ً لافتاً إلى أنه توجد حالياً منشرة لإنتاج خلايا النحل الخشبية وأجزائها المختلفة في محافظة اللاذقية (منشرة الصنوبر) التي مهمتها تأمين حاجة مراكز تربية النحل التابعة لوزارة الزراعة من المستلزمات الخشبية اللازمة للإنتاج والفائض عن هذه المراكز يباع لمربي النحل بالقطاع الخاص بأسعار منافسة ونوعية جيدة.
وعن السلالات المحلية من النحل السوري أشار الزعل إلى أنها ثلاثة أنواع؛ السيافي الذي يشكل 65{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} من طوائف النحل السوري، والغنامي الذي يشكل 30{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} تقريباً منها، والهلالي الذي يشكل 5{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} من طوائف النحل السوري، لافتاً إلى أن وزارة الزراعة لديها مراكز لتربية طوائف النحل في محافظات ( ريف دمشق– اللاذقية– القنيطرة)، وفي العام الماضي تم إحياء مركز تربية النحل في حلب، والدراسة حالياً تتم لإعادة إحياء مراكز تربية النحل في المحافظات الأخرى على رأسها دير الزور ودرعا والسويداء، مشيراً إلى أن هذه السلالات تأقلمت مع البيئة السورية وتمتاز باستهلاكها الاقتصادي من المخزون الغذائي خلال الشتاء ومقاومتها الأمراض والآفات ودفاعها عن الخلية، إضافة إلى أن دورة حياتها تتوافق مع توافر المرعى، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة أصدرت عدة قرارات تتعلق بتربية النحل أهمها القرار 143/ت تاريخ 2015 الذي ينظم استيراد نحل العسل وملكاته ومنتجات طوائف نحل العسل بكل أشكاله (عسل نحل طبيعي– الغذاء الملكي– حبوب الطلع– العكبر- شمع النحل) وإدخالها للقطر.
وأوضح أن قطاع النحل تطور تطوراً ملحوظاً خلال الفترة من 1985– 2011 نتيجة الاهتمام الذي أولته الدولة للقطاع الزراعي وقفز مؤشر عدد الخلايا من 150 ألف طائفة نحل عام 1985 إلى أكثر من 600 ألف طائفة نحل عام 2011، ما أدى إلى زيادة إنتاج العسل من 1800 طن عسل إلى 3558 طن عسل عام 2011، لافتاً إلى أن الضرر نتيجة الأزمة الذي حدث في قطاع النحل في سورية وصل في بعض المناطق إلى حدود 60 إلى 65 {c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} نتيجة تركز هذه التربية في الريف.
وأشار الزعل إلى أنه حالياً تم إنشاء مركز تربية ملكات نحل في محافظة القنيطرة ويعد هذا قفزة نوعية في مجال تربية وتطوير النحل في القطر لما له من فائدة كبيرة بتطوير ملكات نحل ذات نوعية وسلالة جيدة محلية ومتأقلمة مع البيئة السورية، مشيراً إلى أن هذه الملكات تنتج سلالات نحل مقاومة للأمراض الموجودة محلياً وذات غزارة بالإنتاج ومقاومة للدبور الأحمر، كما له أهمية كبيرة في تحسين السلالات السورية المحلية وفي عملية تأصيل السلالات السورية ليتم بيعها بسعر مقبول جداً لدى المربين.
بانوراما طرطوس – تشرين










