تخطى إلى المحتوى

فرع «عمران» درعا يتحول أخيراً من الخسارة إلى الربح.. مبيع الإسمنت من ظهر السيارة.. والقطاع العام لا يستجر المادة رغم التعاميم!

نظراً لكون معظم مراكز فرع مؤسسة عمران في درعا خرجت من الخدمة خلال سنوات الحرب، تم العمل بعد تحسن الأوضاع على إيجاد بدائل لتلافي هذه المشكلة قدر المستطاع وإثبات موجودية في السوق وتحسين مبيعات مادة الإسمنت، في ظل منافسة قوية مع القطاع الخاص وضعف استجرار جهات القطاع العام للمادة.
وبهذا الشأن أوضح مدير فرع عمران درعا رامي النجم أن مركزين فقط في كل من مدينتي إزرع والصنمين لا تزال مقارهما داخل الخدمة، بينما بقية مقرات المراكز البالغة 10 بما فيها المركز الرئيسي في مدينة درعا تضررت أثناء الحرب وبحاجة إلى إعادة ترميم وتأهيل، وقد قدرت اللجان المشكلة من مديرية الخدمات الفنية في درعا تكلفة إعادة ترميمها في نهاية عام 2018 بمبلغ 98 مليون ليرة، لكن حينها لم يتم رصد أي اعتمادات لهذه الغاية، وفي حال تقرر الترميم في الفترة المقبلة فهناك حاجة إلى إعادة النظر بالتكلفة نظراً لارتفاع الأسعار.
وكشف النجم أنه للتغلب على هذه المشكلة إلى حين تجهيز المراكز، وخاصة منها المركز الرئيسي الذي يوفر 3 مستودعات بطاقة تخزين إجمالية 6 آلاف طن، تم استئجار مستودع في مدينة درعا بسعة 150 طناً، فيما يتم المبيع ضمن المناطق الأخرى مثل جاسم ونوى والمسيفرة وداعل وخربة غزالة من ظهر السيارات الشاحنة مباشرة، وهو ما خفض التكاليف على الزبائن وساهم بشكل كبير في ازدياد المبيعات التي بلغت حوالي ملياري ليرة في العام الفائت، وهو ما يعادل خمسة أضعاف مبيعات أي من الأعوام التي سبقته خلال الحرب، ومكن من تحول الفرع إلى الربح بعد مرور 8 سنوات من الخسارة، كاشفاً أنه لو التزم القطاع العام بشراء الإسمنت من الفرع لكانت المبيعات تخطت ذلك بكثير، حيث إن هذا الأمر لا يتم بالشكل المطلوب وشراء القطاع العام في معظمه من القطاع الخاص، علماً أن تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 55/15 الصادر في الشهر الأول من العام الماضي تضمن إلزام الجهات العامة كلها ومتعهدي القطاع العام باستجرار الإسمنت الأسود من مؤسسة عمران، وطلب عدم تصفية أي من العقود ذات الصلة إلا بعد تقديم الثبوتيات اللازمة التي تفيد بالتقيد بذلك.
وأشار مدير الفرع إلى المشكلة المتمثلة بصعوبة إيداع قيم المادة المبيعة من مركزي الصنمين وإزرع وكذلك من ظهر الشاحنات ضمن المدن والبلدات الأخرى، ففي الصنمين وإزرع يتعذر أحياناً إيداع الأموال في المصارف العامة نظراً لسقوف الاستلام المحدودة لديها، والتي غالباً ما يكون النصيب الأكبر منها للقطاع الخاص مثل محطات الوقود والتجار، فيما المناطق التي يتم المبيع فيها من ظهر الشاحنة لا توجد مصارف ولا حتى مكاتب بريد في معظمها لإيداع الأموال وإن وجد في أحدها مكتب بريد فهو لا يقبل الاستلام إلا في وقت تسليم الرواتب، وهذا ما يزيد المسؤولية والعبء على العاملين في عملية نقل الأموال وإيداعها، كما لفت إلى مشكلة تراجع عدد العاملين في الفرع من 189 إلى 60 عاملاً خلال الحرب لأسباب مختلفة، آملاً تدعيم الكادر من أجل استيعاب وتلبية حجم العمل.

تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك