
في ظل أزمة الغاز وعدم تأمين المادة للمواطنين بالشكل المطلوب، لم يكن أمام المواطنين سوى مطالبة المعنيين، للعمل على إحداث المزيد من الهواضم الحيوية المنتجة للغاز الحيوي والغاز العضوي السائل، والاهتمام بالمخمرات التي تم إنشاؤها منذ نحو/١١/ عاماً في بعض قرى المحافظة البالغ عددها/٢٧/ مخمراً.
وأكد المربون الذين نفذوا المشروع ضرورة الاهتمام بهذه الهواضم وذلك من خلال تعبئة الغاز المنتج ضمن أسطوانات نظامية، لكون المنتج من الغاز مازال مقتصراً على تمديدات منزلية للمستفيدين من المشروع فقط، ليضيف هؤلاء أنهم يضطرون في ظل انعدام التقنيات الحديثة إلى تفريغ الغاز الزائد في الخزانات المعدة للتعبئة في الهواء، بهدف التخفيف من الضغط الحاصل في هذه الخزانات.
علماً، وفق عدد من المهندسين المهتمين بهذا الشأن، أن كل هاضم لديه القدرة على تعبئة ١٣ أسطوانة غاز شهرياً، إلا أن انعدام التقنيات المطلوبة وترك أصحاب المشروع وحيدين من دون أن يُقدم لهم الدعم التقني إضافة إلى عدم توافر الضغط الكافي لعملية التعبئة ضمن الخزانات المعدة لهذا الغرض أبقى المشروع عديم الفائدة لذلك اقتصرت الفائدة على الاستخدامات المنزلية، علماً بأن هذا المشروع الذي أبصر النور الاستثماري على مستوى القطر كانت نسبة تنفيذه في المحافظة ٦٧{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11}.
السؤال المطروح هنا: ما دامت المادة الأولية للمشروع متوافرة وخاصة لدى مربي الثروة الحيوانية.. فلماذا لا تتم الاستفادة منها بإنتاج الغاز الحيوي من خلال إحداث مشروع أو معمل لهذا الغرض يتم تبنيه من قبل الحكومة، وبهذا نكون قد وفرنا المادة ولو بشكل جزئي للمواطنين؟.
ويشار إلى أن الهدف الأساسي من إحداث هذه المخمرات كان تصريف مخلفات الحيوانات من دون إلحاق أذى بالبيئة من خلال التخمير اللاهوائي.
وأوضح مدير شؤون البيئة في المحافظة- المهندس رفعت خضر أن العودة إلى مشروع الهواضم الحيوية يعد خطوة إيجابية وخاصة في ظل عدم توافر مادة الغاز، مع العلم أن الهواضم الحيوية تعد من أهم الطرق الصديقة للبيئة والإنسان، وذلك من خلال تحويل مخلفات الحيوانات إلى غاز حيوي وسماد عضوي سائل، مشيراً إلى أن المخمرات التي تم إحداثها مجاناً عند عدد من المربين كانت ناجحة وفي الوقت نفسه كانت بمنزلة المخلص الأساسي لأصحابها من الوقوف ضمن الطوابير البشرية الطالبة لمادة الغاز من جراء توافرها في منازلهم، إضافة إلى توفيرها الماء الساخن لهم عبر جهاز الطاقة الشمسية. بدورنا نقول: بعد نجاح هذا المشروع الذي مازال عدد هواضمه معدوداً.. ألا يستحق من الجهات المسؤولة أن تعطيه ولو قليلاً من الاهتمام من خلال إحداث المزيد من المخمرات ضمن مزارع الأبقار والأغنام وبإشراف مباشر من الجهات المسؤولة؟.
تشرين









