تخطى إلى المحتوى

تهنئتي للمعلّْم بمناسبة عيده في الخميس الثالث من آذار- عبد اللطيف عباس شعبان

بمناسبة عيد المعلِّم لهذا العام، أترحَّم على من علَّموني، وأولّهم والديَّ، وثانيهم ابن عمي الذي تعلمت على يده القرآن، قبل دخولي المدرسة، ما مكنَّني أن أدْخل الصف الثالث مباشرة، ومن ثم أترحَّم على العشرات من أساتذتي الأوائل في المرحلة الابتدائية، وبقية المراحل الدراسية، وأترحَّم على المعلمين الكبار الذين أقرأ في مؤلفاتهم القيمة، وأترحَّم على أرواح جميع المعلمين والعاملين الذين قضوا بعد أن أدّوا واجبهم على أحسنِ وجه، وأترحَّم بشكل خاص على روح القائد الخالد حافظ الأسد الذي قال ” المعلمون بناة حقيقيون “، وأرجو الله أن يمُنَّ بالعمر المديد والعيش الرغيد، على الأوائل الذين ما زالوا على قيد الحياة، ويسرُّني أني قد مارست التعليم بعض السنوات، ويتجلى سروري الكبير، عندما ألمس الاحترام الصادق من الذين علَّمتهم، كلما التقيت أحدهم.
أهنئ زوجتي المعلمة التي استقالت قبل سنتين من موعد تقاعدها، لتربي أحفادها الصغار، أبناء المعلمات الثلاثة زوجات أولادي، اللواتي يفخر طلَّابهن بحسن عطائهن، وأهنئ ابنتي المعلمة وصهري المدرس، وأهنئ كل معلم ( ومعلمة ) معطاء، ينطبق عليه ما قاله الشاعر أحمد شوقي:
قُـمْ للمعلِّــــم وفِّــــه التَّبجيـــــــلا كـاد المعلِّـم أن يكــون رســـولا
أعلِمْت أشرف أو أجلَّ من الذي يبنـي وينشــئُ أنفســًـا وعقـــولا

وأتمنَّى على كلِّ معلِّم، ألا يغيب عن باله، ما أكمله الشاعر أحمد شوقي قائلا:
وإذا المعلِّـم لـم يكـن عـدلا مشــى روح العدالة في الشَّباب ضئيلا
وإذا المعلِّــم ســاءَ لحـظ بصيـرةٍ جاءتْ على يده البصائر حُـولا

والويلْ الويلْ، لأولئك الذين فهموا حقّهم، خِلاف ما يتطَّلبه واجبهم، وضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا، لم يعلّموا الخير ولم يعمَلوا له، وانطبق عليهم قوله تعالى: ” قل هل ننبّئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعا “.
ربِّي احْمِ بلدنا من الذين يريدون به شرًّا في أي لبوس لبوسه، وارحمْ شهداءنا واشفِ جرحانا، وأعدْ المخطوفين وانصرْ المظلومين وصبِّر المنكوبين، وأهدنا إلى ما ترضاه لنا ومنا يا رب العالمين.
19 / 3 / 2020
عبد اللطيف عباس شعبان

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك