تخطى إلى المحتوى

العالمية والعولمة…- سنا سعيد

بانوراما سورية:
هناك التباس بين بعض البشر بين مصطلحي العالمية والعولمة بالرغم من الفرق الشاسع بينهما.
دعونا نرى هذا الفرق بين هذا وذاك.
إن لكل شعب من الشعوب ثقافة خاصة به وكاريزما تميزه عن غيره ،ونكهة بطعمة فريدة تحدد هويتها ،فتعالوا لنعرف ماهي الثقافة؟
الثقافة مفهوم واسع ومتشعب يتلقى روافده من جميع الأتجاهات ولكنني سأختصر هذا المفهوم وأقطف زبدة الكلام.
فالثقافة وهي كل مايميز أي حضارة أو شعب من الشعوب أو عصر من العصور بكل مافيها من لغة وعادات وتقاليد وفكر ومنطق ومنهج وأزياء وكل أنواع الفنون من موسيقا وشعر ورسم ونحت ومسرح وأيضا القوانين والفنون العمرانية والأدوات الزراعية والأسلحة ووسائط النقل وغيرها من الأدب والفلسفة وطريقة الحكم والسياسة والتركيب الأجتماعي في المجتمع.
ولايوجد مجتمع أو شعب إلا ويعتز بثقافته الغنية ونجده دوما يسعى لتصعيدها وتعريف الشعوب الأخرى عليها اعتزازا بهاولإشباع غريزة حب البقاء.
فتعالوا لنرى ماهي العالمية؟
العالمية وهي التميز بثقافة معينة ومحاولة الأرتقاء بها على مستوى العالم لاطلاع الأخرين عليها والإستفادة منها دون فرضها على أحد، مع الحفاظ على هويتها الخاصة ،والإستفاده من ثقافات الآخرين وتشجيع تبادل الثقافات وإغناء العالم بثقافات جديدة مع الحرص على حفظ الثقافات الخاصة وتطويرها.
ونرى الكثير من الشعوب والمجتمعات التي تميزت بهويتها الفنية والأدبية والعلمية وكانت منارة لشعوب أخرى وهذا إن دل على شيء فيكون دليل على ديموقراطية الفكر وحرية التعبير عن الثقافة،كلالأختراعات والأكتشافات والصناعات العديدة وأنواع الزراعة وطرق التسويق والتنمية الأجتماعية والذاتيو والإقتصادية ،هذه هي العالمية فالتميز بثقافة لها هويتها من أفضل انجازات العالمية لأنها تحفز على الأبداع والأبتكار والتعددية الثقافية التي تتولد منها ثقافات جديدة تدفع عجلة التطور إلى الأمام.
أما مفهوم العولمة فهو عكس العالمية تماما ،ففيها قمع للحريات ودفن الثقافات الخاصه بهويتها في بوتقه واحده لتنصهر فيها مولدة لثقافة العالم الغربي ،ثقافة واحدة لاغير. وجعل العالم قرية صغيرة بعادات وتقاليد ولغة وفن وادب وغيرها بهوية غربية وغياب ثقافتنا العربيه الأصيله عن الوجود.
فدعونا نشجع العالميو ونرتقي بثقافتنا العربية على مستوى العالم ونشجع العلماء والمفكرين والأدباء والفنانين والموسيقيين العرب على الأرتقاء بالهوية العربية أينما كانوا وفي أي بقعة جغرافية وجدوا والسعي بشكل دائم على البحث والتميز والأعتزاز بأنجازاتنا وبحوثنا وأدبنا.
فالعولمة تحجيم لعقولنا وتصغير لمكانتنا والغاء لوجودنا بشكل نهائي .

*سنا سعيد مرشدة اجتماعية وتنمية بشرية
29/4/2020
ا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك