في 2019 تُظهر أرقام التبادل التجاري تراجعاً مهما في حجم الاستيراد بأكثر من مليار و 140مليون يورو ما يعادل اكثر من 17,5 {ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11} .
هذا التراجع من 6 مليارات و 700 مليون يورو الى 5 مليارات و500 مليون يورو جاء نتيجة سياسة وزارة الاقتصاد الذي يقوم على ضغط الاستيراد قدر الامكان والتوجه نحو الاستغناء عن استيراد كل ما ينتج محليا عبر وضع دليل للاستيراد
اليوم تبدو سورية مضطرة لخفض العجز التجاري وتقليص الفارق قدر الإمكان بين الاستيراد والتصدير عبر العمل على تأمين مفردات الاكتفاء الذاتي و زيادة الصادرات .. التي ارتفعت العام الماضي مقارنة بعام 2018 بحوال 17 {ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11} ولكن يبدو أننا هذا العام نحن أمام أرقام مهمة للتصدير ليس هذا العام ولكن في الاعوام السابقة وحيث يبين التدقيق في الأرقام ان الصادرات السورية فعلا كانت عند مستويات جيدة ومهمة ولم يكن الاعتماد على الأسعار التأشيرية دقيقا لإظهار حقيقة أرقام التصدير .
ضغط الإستيراد والعمل على زيادة التصدير و مكافحة التهريب كلها ستكون أدوات مهمة ومؤثرة لدى سورية في سبيل الحفاظ عل القطع الأجنبي وتأمين تدفقه الى البلاد والأهم السيطرة على سعر الصرف الذي يشكل حاليا التحدي الأهم أمام سورية . خاصة في ظل تدني الأجور وارتفاع الأسعار .
أهمية أرقام التجارة الخارجية تنبع من كونها ستكون مؤشرا لمدى قدرة البلاد على التكيف مع الظروف الحالية وما يمكن ان تؤل إليه .. فالقدرة على احداث المزيد من الضغط في مصاريف الاستيراد لصالح انتاج المواد محليا هو ما يخطط له .. فثمة مؤشرات الى أن هناك توجه قوي لاحداث انبعاث حقيق في واقع الصناعة السورية وبما يتجاوز ما يجري الحديث عنه حاليا , هناك تطلعات لقيامة الصناعة السورية بعد انجاز الاستحقاقات القادمة لمجلس الشعب وتشكيل حكومة جديدة يُؤمل أن تكون حكومة تنكوقراط
كذلك الأمر بالنسبة للزراعة ومختلف القطاعات الانتاجية التي من شأنها تعزيز الاعتماد على الذات والانتقال الى مرحلة تبدو فيها البلاد أكثر تحكما في قدراتها الانتاجية وتأمين احتياجاتها محلياً ؟
قد يبدو تخفيض سعر الصرف وصولا إلى المرحلة التي يمكن الدفاع عنها هو التحدي الأهم اليوم أمام الإدارات السورية المعنية خاصة في ظل قانون قيصر وسياسة تجفيف الدولار من المنطقة ..
وزير الاقتصاد سامر الخليل قال : أنّ هناك إجراءات عديدة بعضها معلن والبعض الآخر غير معلن والهدف هو تخفيض سعر الصرف بشكل تدريجي وصولا الى المستوى الذي حدده المركزي وقال انه سيكون سعر ما قبل التذبذات الاخيرة ؟
لجم الاستيراد وتوسيع التصدير وتنمية الانتاج المحلي كله عوامل مهمة ستؤدي الى تراجع أو لنقل استقرار سعر الصرف ولكن ثمة ما هو مهم هنا وهو القضاء على التهريب الذي يمشي وفق وتيرة جيدة رغم الممانعة التي يتلقاها وتصوير الأمر على أنّ الجمارك تستهدف بضائع نظامية ولكن يبدو أنّ هذه الحجة لن تطول بعدما تكشف ان هناك تهريب حصل فعلا بموجب إجازات كوتا المعرض ..
فتشير معلومات نقلا عن مصادر مطلعة أنّ هناك كميات كبيرة من البضائع تم تهريبها فعلا تحت غطاء كوتا المعرض ..
ومعروف أنّ قيمة إجازات المعرض هي مليون و400 ألف دولار ولكن الذي حصل أنّ الكميات التي تمت مصادرتها أضعاف مضاعفة عن قيمة الإجازات الممنوحة ” كوتا معرض ” فكيف دخلت وهذا ما يتم التحقيق به ومطالب التجار الذين استوردوا بموجب كوتا المعرض بتمديد فترة الاجازات على المحك حاليا ؟
سيرياستيبس









