تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

12 بنت بيسوا شاب.. وحسنا بتسوى دزينة؟!

*مازن الهندي
في العنوان اقتباس لجملة قيلت في مسرحية “غربة” الشهيرة للكبير محمد الماغوط، والتي جاءت للدلالة على مايمكن أن تفعله فتاة لديها الإصرار والتحدي، بمقابل مجموعة من الشباب قليلي الخبرة وعديمي الموهبة!
قصتنا اليوم قادمة من أحد الألعاب الفردية البعيدة عن الأضواء، وبطلتها شابة حائزة على مجموعة كبيرة من البطولات والألقاب…
حسنا السعيد بطلة سورية لسنوات طويلة في لعبة الجودو، نالت الميدالية الذهبية في بطولة العرب وفي بطولة غرب آسيا، وتقلدت برونزية البطولة الآسيوية في تركمانستان! كانت تتحضر للبطولة التأهيلية للوصول الى أولمبياد طوكيو قبل أن يعطل فايروس كورونا جميع المخططات الرياضية في كوكب الأرض، وصولاً إلى تأجيل الاستحقاق العالمي للعام المقبل…
اللاعبة واصلت تدريباتها الفردية بانتظار عودة النشاط لاتحاد الجودو، الذي أعاد دوران ماكيناته بمعسكرات داخلية للمنتخبات، لكن المفاجأة تجلت بدعوة 12 لاعبا من الرجال إلى معسكر في مدينة الفيحاء الرياضية بدمشق، دون تسجيل دعوة لمنتخب السيدات لمعسكر مماثل؟!
الابحار في التفاصيل قادنا إلى حقيقة مفادها أن المعسكر الحالي للرجال والشباب غير مجد على صعيد التحضير للبطولات، والتصفيات الأولمبية، كوننا لانملك في عداد اللاعبين مواهب قادرة على المنافسة، لكن بالمقابل فإن نتائج اللاعبة في البطولات تتحدث عن نفسها وتدافع عن فكرة الضرورة القصوى للاهتمام بها ومعاملتها بالمثل، هي وزميلاتها في منتخب السيدات من حيث التحضير والاستعداد
اللاعبة أكدت أنها تفكر جدياً في اعتزال اللعبة بشكل نهائي كونها لاتتلقى الدعم الكافي، من اتحادها الذي ولد لديها إحساس بأنه يريد منتخبات ذكورية فقط دون تواجد أنثوي!
الاتصال الهاتفي برئيس اتحاد لعبة الجودو عماد قدور، لم يعط إجابات مقنعة حول الأمر، بل زاد في حيرتنا بسبب لا منطقية التبرير! فحين سألناه هل البطولات التأهيلية حكر فقط على للرجال؟ أجاب بأن التصفيات للرجال، والسيدات… لنستطرد في السؤال عن السبب الذي يجعل معسكر المنتخب الوطني الحالي حكرا للشباب والرجال دون السيدات؟! فكان الرد بأن الموضوع هو قرار اتحاد!!
وكأن موضوع إقامة المعسكرات، للأبطال الرياضيين هو عطاء يمنحه الاتحاد ويمنعه عمن يشاء!
بعض العارفين في بواطن الأمور يغمزون إلى أن المعسكر الحالي يضم بين اللاعبين اسم ابن رئيس اتحاد اللعبة، والذي أصبح اسم ثابت في قائمة السفرات والبطولات، دون أن يمتلك الموهبة التي تؤهله ليكون لاعباً في المنتخب، وترتيبه المتأخر في جميع البطولات الخارجية التي شارك بها بكونه ابناً لرئيس الاتحاد شاهد على ما أفدنا به.
الانفتاح الكبير للقيادة الرياضية على جميع المواضيع التي تطرح في الإعلام قادتنا للتوجه الى رئيس الاتحاد الرياضي العام فراس معلا لنسأله عن حقيقة هذا الأمر فكان الجواب بأن الموضوع هو فني ومن اختصاص اتحاد اللعبة حصراً، ولايمكن للمكتب التنفيذي التدخل فيه!!
خلاصة القول بأن قيادة مثل هذه العقليات لاتحادات ألعابنا الرياضية تؤدي إلى قتل مواهبنا الرياضية الواعدة، ووأدها في مهدها بسبب التعنت في القرارات، وعدم وجود محاسبة ومساءلة حقيقية من القيادة الرياضية المطالبة بإنصاف الأبطال الرياضيين، وتحضيرهم للاستحقاقات القادمة، بعيداً عن المزاجية والمصالح الشخصية التي تحكم عمل الكثير من اتحادات الألعاب!
هاشتاغ سورية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات