تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء يناقش واقع العملية الإنتاجية وحزمة من الإجراءات لتنشيط القطاع الاقتصادي الإنتاجي خطوات سعودية إيجابية تجاه سورية.. هل بات التقارب بين الرياض ودمشق قريب؟ أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية الرئيس الأسد يبحث مع لافرنتييف مسار العلاقات الاستراتيجية السورية الروسية وآليات تنميتها مجلس الوزراء: التركيز على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة لناحية زيادة الإنتاج وتحسين واقع الخدما... مصدر سوري متابع: مخرجات اجتماع موسكو الثلاثي: انسحاب الجيش التركي واحترام سيادة وسلامة الأراضي السو... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21-12-2022 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بصرف منحة بمبلغ 100 ألف ليرة للعاملين في الدولة من المدنيين والعس... الخارجية السورية تتحدث عن حجم الخسائر جراء سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مجلس الوزراء يناقش آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات

القمح توءم السنديان- عبد الرحيم احمد

منذ وعينا الأرض وركضنا حفاة في ظلال السنديان في جبال ساحلنا المعطاء، نزرع سنابل القمح في حواكيرنا وفي مدرجات جبالنا، تعطينا غلالاً وفيرة وسنابل ذهبية وحبات خير نخزنها في عنابر المونة نصنع منها خبزنا وزادنا طوال العام.
قبل أيام تعرضت مساحات واسعة من جبالنا الخضراء في الغاب وطرطوس واللاذقية وريف حمص الغربي لحرائق واسعة، ولاشك أن المساحات المحروقة تبلغ آلاف الهكتارات وفي معظمها أراض حراجية خصبة وذات منسوب مطري مرتفع، ما يعني إمكانية استصلاح مساحات كبيرة منها وزراعتها بالقمح ما يحقق عائدات اقتصادية فورية للمواطنين في تلك المناطق من جهة، ويساعد في تأمين الاكتفاء الذاتي من القمح في ظل حصار جائر وعقوبات واحتلال خبيث لبيادر قمحنا في الجزيرة السورية، من جهة أخرى.
استصلاح بعض المساحات المحروقة وزراعتها بالقمح لا يعني الاستغناء عن الغطاء النباتي فيها، بل ينبغي بالتوازي زراعتها بالأشجار المثمرة التي يستلزم نموها عدة سنوات حتى تصبح في طور الإثمار كالتفاح والإجاص والزيتون وغيرها، وبذلك نكون قد حققنا عائدات موسمية لأهالي المنطقة من محصول القمح وأعدنا الغطاء النباتي لتلك المناطق بشكل مخطط على المستوى المتوسط والبعيد.
لماذا القمح؟ الكل يعلم أننا نتعرض منذ عقد من الزمن لحرب اقتصادية قاسية تستهدف لقمة عيش السوريين مترافقة مع الحرب الإرهابية، وهي تزداد شراسة مع تطبيق قانون قيصر المجرم، ومع احتلال معظم خيرات بلادنا في منطقة الجزيرة السورية، الأمر الذي يتطلب منا خططاً زراعية استثنائية تلبي احتياجاتنا السنوية من القمح وتساعد في مواجهة الحصار وحرب “لقمة العيش” التي تشن على المواطن السوري.
ليس هذا فحسب بل ينبغي إعادة النظر في الخطط الزراعية للموسم القادم وفق مقتضيات الأمن الغذائي، وعلى رأسها القمح، من خلال زيادة المساحات المزروعة في كل منطقة مناسبة وخصوصاً في الأراضي المروية أو ذات المنسوب المطري الجيد.
معركتنا اليوم، هي معركة “لقمة العيش” التي يحاربنا بها الأعداء ويريدون حرمان أطفالنا منها، لنتخلى عن كل ما تمسكنا به، وكل ما دفعنا من أجله الدماء الغالية، لذلك لابد أن نكسب معركة القمح كما كسبنا معركتنا ضد الإرهاب، وإلى حين استرجاع جزيرتنا المنهوبة خيراتها من الاحتلال الأميركي وأدواته، لن نتخلى عن عنفوان سندياننا ولا عن رغيف خبزنا، ولن نستجديه من أحد.

إضاءات- الثورة اونلاين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات