معرض (منتجي 2020) ملحمة صناعية تجارية تنهي أولى خطوات انطلاقتها بـ(التكية السليمانية)

مركزان الخليل
يحق لنا أن نطلق التسميات المختلفة على معرض (منتجي 2020) لأنها تحمل الكثير منها، ومعاني أكثر فردتها أجنحة التكية السليمانية في دمشق على مدار خمسة أيام، استطاع من خلالها أصحاب الإرادة القوية الإعلان عن عودة ميمونة للمنتج الوطني من أرض تعرضت للدمار والتخريب وسرقة المصانع بأكملها، ودمار شامل للورش التي يفوق عددها عشرات الآلاف، كانت تشكل القوة الحقيقية للصناعة الوطنية، ومنتجها وصل إلى كل أصقاع العالم بجودة ومواصفات تحمل الهوية السورية في أسواقها، وهذه المسألة لم ترق لأعداء البلد فكانت الحرب الكونية التي دمرت هذه الهوية، إلا أن إرادة أصحابها كانت الأقوى من هول ما تعرضت له، فانتفض مئات المنتجين من تحت الركام، وعادوا إلى الحياة من جديد، وفق خطوات مدروسة ومدعومة من قبل المجتمع الأهلي والحكومة على السواء، وأولى خطوات ذلك معرض( منتجي 2020) الذي أقيم على أرض التكية السليمانية في دمشق، نظراً لرمزيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وما تحمله من لوحة تاريخية تمتد لقرون مضت، وبالتالي فإن تسجيل اللحظات الأولى لإعادة الألق لهؤلاء من جديد على أرض التكية هي بمثابة إعلان انتصار حقيقي على قوى الشر والإرهاب.
وبالتالي ما ذكرناه هي انطباعات للمشاركين سجلتها (تشرين) في اليوم الأخير من فعاليات المعرض خلال لقاءات الدردشة القصيرة مع المنتجين.
حيث قال المنتج _هوسيب أرمينال: إن العناية التي أولتها الجهات الحكومية والأهلية كانت السبب الأساسي في وصولنا إلى هذه الملحمة من الإنتاج الصناعي لأن الدمار والخراب الذي لحق بنا من قبل الارهابيين وداعميهم وضعنا وإمكاناتنا تحت الصفر ، لذلك كانت العودة شبه مستحيلة لكن بالدعم والإرادة استطعنا تحقيق عودة لا رجعة عنها، بل هناك خطوات أخرى، سنكمل بها ما بدأناه، وقال المنتج_ محمد حسن : إن الغاية الأساسية من المشاركة في فعالية المعرض هي رسالة للعالم بأن قوة الصناعة الوطنية لا تحكمها إرادة أشخاص إرهابيين حاولوا إركاع البلد عبر تدمير مقومها الصناعي، بل هي إرادة شعب بكامله يحب الحياة ويعمل للبقاء بكرامة وعزة، وهذا سر نجاحنا نحن( منتجي 2020)، وهناك المئات من المنتجين بانتظار دورهم للحاق بهذه الملحمة الوطنية، في حين اعتبر المنتج_ جبران الخوري أن اليوم الأخير في المعرض كاليوم الأول حمل الكثير من معاني الإصرار على المتابعة وتوسيع النشاط الصناعي على مختلف الجبهات التي نسعى من خلالها إلى عودة التشكيلة الصناعية المتنوعة على أرض حلب عاصمة الاقتصاد الوطني، وسنعيد مهمة الآلاف من المنتجين إلى ميدان العمل، وأيضاً العمل على تواجد السلع السورية والمنتجات في كل الأسواق العالمية، وإعادة السمعة التي حظيت بها طيلة العقود الماضية، بدوره قال علاء هلال_ مدير عام الشركة المنظمة لفعاليات المعرض: إن المعرض مجرد خطوة أولى يعقبها خطوات متلاحقة نحو فعاليات أشمل وأوسع تكون داعمة لإعادة كل المنشآت والورش الصناعية التي تعرضت للتخريب والدمار ووضعها في مكانها الصحيح ضمن تركيبة الاقتصاد الوطني لتحقيق الغاية والهدف من عودة كل منشأة مهما كان حجمها وفاعليتها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

بانوراما سورية- تشرين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات