الإحجام عن الزواج..ظاهرة تدق ناقوس الخطر

بانورانا سورية- يولا حسن:

الإحجام عن الزواج أو عدم القدرة على مصاريفه ..نتيجة واحدة لعدة أسباب..فجيل كامل من السوريين على حافة الخطر..فالعزوف عن الزواج باختلاف أسبابه ظاهرة ستؤدي إلى رفع السن المتعلق به. سيؤدي بدوره إلى تأخير إنجاب الجيل القادم.. وكما هو معروف أن الشعب السوري شعب فتي،تزيد فيه نسبة اليافعين والأطفال عن نسبة كبار السن والكهول،لكن يخشى مع تقدم الزمن أن تتغير هذه النسب لتحدث خللا” في البنية العمرية للسوريين،لا سيما أن الآلاف ممن فقدوا حياتهم خلال سنوات الحرب من الأطفال والشباب.
وتظهر من جديد رغبة بعض الأهالي بعدم تزويج بناتهم تحت ظروف اقتصادية سيئة..إضاقة إلى ظاهرة عزوف الكثير من الشباب عن الزواج لأسباب الفقر والعوز وصعوبة تأمين متطلبات أسرة…مع سبب مهم جدا” لا يجب إغفاله هو السبب النفسي والمعنوي. حيث بات الكثيرون يتساءلون عن جدوى الزواج وإنجاب أطفال في ظل هكذا ظروف!!
يقول سامر30 سنة” بصراحة وقتي وظرفي لا يسمح لي حاليا بالتفكير بالزواج، فأنا موظف وأعمل سائق تكسي بعد الوظيفة لأؤمن عيشي وأساعد أهلي..وحتى الآن لم أستطع امتلاك منزل. فكيف أبني زواجا” سعيدا” وأنجب أطفال لا أستطيع إطعامهم؟ “”
الكثير من الشباب الذين خاضوا المعارك على الجبهات أو مازالوا لا يجدون الوقت ولا المال لزواج ناجح وسعيد…وبعضهم ينتظر تحسن الظروف المعيشية وعودة الأمان.
استطلعنا آراء بعض الفتيات والسيدات ممن يحضرن جلسات توعية بهذا الخصوص. تقول أم جمال”باعتقادي تتأخر الفتاة في الزواج إذا كانت جميلة جدا.،أو من عائلة غنية،اذا ترفض من يتقدم لها طمعا” بعريس ذو مواصفات عالية أو خارقة ولا ترضى بالقليل..أما بالنسبة للشبان فالفقر أهم سبب عن العزوف”
أما حلا فكان لها رأي أكثر واقعية”أعتقد الدراسة الجامعية ومابعدها يشكل لدى الفتاة حاجزا” يصعب تخطيه. فالفتاة إما أن تتزوج قبل أن يفوتها القطار..أو تكمل دراستها وتعمل بشهادتها وعندها تمر سني عمرها

دون زواج”

“بعض الفتيات يضعن شروط تعحيزية من مال وبيت وعلم وحفلات ولا يقنعن بالظروف …من أين لي كشاب أن أؤمن بيت و ذهب وكل ما تطلبه البنت والحال هذه!!!” هذا لسان حال كثير من الشبان الذين اصطدموا بالواقع .
والغالبية ممن سألناهم أجمعوا أن البطالة والفقر ..إضافة إلى قلة أعداد الشباب مقارنة بالبنات ..فالكثيرين استشهدوا. .أو ما زالوا في جبهات القتال

أو سافروا لتأمين مستقبل لهم..
يبقى دور التربية والتوجيه ووجود مساعدة رسمية وأهلية للشبان في سن الزواج..فهذه مسؤولية مجتمع بأكمله
وكانت إقامة الأعراس الجماعية وتأمين السكن الشبابي خطوات جميلة في هذا الاتجاه لكنها خجولة ،يجب إكمال هكذا خطوات والإسراع بها..إضافة لتأمين فرص عمل في كل المجالات..
هي اقتراحات كأمنيات..فهل تتحقق؟

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات