تخطى إلى المحتوى

رياض الأطفال مرحلة لها فلسفتها الخاصة

دينا عيد:

مرحلة ما قبل المدرسة أو كما يطلق عليها “الروضة” لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى، كما أنها نقلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية الهامة، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتيتهم وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي في المستقبل.
تقول فادية المعلمة في رياض الأطفال: قد يعتقد كلٌّ من الأب والأم أن مرحلة ما قبل المدرسة ليس لها أهمية كبيرة، ولا داعي لذهاب الطفل إليها، فمن جهة رسومها مرتفعة، ومن جهة أخرى المنهاج سيتكرر في مرحلة المدرسة، وهنا أقول: على العكس هذه المرحلة من حياة الطفل لها دور بارز في تنشئته بشكل صحيح إلى جانب دور الأسرة، فمرحلة الروضة فيض من التجارب والخبرات .
وتبيّن : عندما يعتاد الطفل بيئة رياض الأطفال في عمر ما قبل السادسة سيجعله هذا الأمر متهيئاً إلى تقبل انتظامه في المدرسة الابتدائية، وهذا ما نطلق عليها مرحلة التعليم الإلزامية، وفي هذه الحالة يكون قد اعتاد المعلمات والمديرة وجميع رفاقه في الصف فلا يصاب بالصدمة التي تسمى “صدمة المدرسة”.
سلوى مرتضى دكتوراه في رياض الأطفال تشير إلى أن رياض الأطفال مؤسسة تربوية لا تقل أهمية عن بقية المراحل، فهي تهيئ الطفل للمدرسة من الناحية النفسية والتربوية، كما أنها ضرورية لتأمين حاجاته التي يصعب على الأسرة تأمينها كالحاجة للعب والحركة، و خاصة أن المنازل قد تكون صغيرة لا تسمح بحرية الحركة، أو حتى لعب الأطفال مع بعضهم البعض، كما تؤمن الرياض للأطفال فرصاً للتعبير عن ذواتهم، واستكشاف وتنمية حب الاستطلاع والإبداع لديهم.
وتعد ذات أهمية خاصة بالنسبة للنمو اللغوي للطفل، حيث تساعده على اكتساب اللغة من خلال اللعب مع أقرانه وممارسة الأنشطة المختلفة، وتسهم في تعويده التعبير عن انفعالاته، وتكسبه القدرة على حل مشكلاته لكون الروضة صورة مصغرة عن الحياة خارج المنزل.
وهي ذات أهمية بالغة، إذ يمكن أن تكشف عن مشكلات قد يعانيها الطفل يصعب على الأهل اكتشافها في المنزل، كصعوبات التعلم والتوحد وفرط النشاط، لذلك فإن للكشف المبكر عنها في مرحلة الرياض أهمية بالغة وكذلك الكشف عن الإعاقات السمعية والبصرية وغيرها.
وتعمل الرياض على رعاية نمو الطفل من الجوانب كافة، وتلبي احتياجاته المختلفة، وتعد ذات أهمية خاصة للأم العاملة ريثما تعود من عملها، فهي إضافة لتنمية مهارات وأنشطة الأطفال ترعاهم بغياب أهاليهم، وأثناء تواجدهم في أعمالهم، ونحن في الوقت الحالي أحوج إليها من أي وقت مضى، لأن عصرنا عصر التفجر المعرفي الذي يحتاج إعداد الإنسان القادر على البحث عن المعرفة والاستفادة منها، وهذا يمكن أن تسهم فيه الرياض إسهاماً كبيراً من خلال الأنشطة المختلفة والهادفة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات