تخطى إلى المحتوى

ضوابط جديدة للعمل الإغاثي وأخرى لكبح نشاط الجمعيات المخالفة

نهى علي:

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، برنامجاً لبناء قدرات الجمعيات في إطار مشروع تطوير عمل المنظمات غير الحكومية، ويتجه تركيز الاهتمام مبدئياً باتجاه توحيد جهة الإشراف، ولا سيما في ظل غياب مرجعية واحدة للإشراف بالنسبة للأنشطة المرتبطة بالعمل الإغاثي الذي اعتراه الكثير من أشكال الخلل والتجاوزات .
وذكرت تقارير الوزارة في هذا الصدد، أنه تمت المباشرة بجهود مكثفة لحوكمة عمل هذه الجهات، عبر وضع نظام تصنيف معياري تُحدّد من خلاله مجالات عمل الجمعية أو المؤسّسة المرتبطة بها لإعادتها لمسارها الصحيح ضمن مجالات تصنيفها.
وتشير مصادر الوزارة إلى ارتفاع مساهمات الجمعيات في العمل الأهلي من ناحية العمل الإغاثي، خلال فترة الحرب على سورية، ما أثر بشكل سلبي على المرحلة الحالية وذلك نتيجة توجّه أغلبها للاعتماد على المساعدات الإنسانية وأموال التعاون الدولي وتراجع التمويل المحلي، إضافة إلى خروج العديد منها عن الأهداف المنصوص عليها في نظامها الداخلي، بغية الاستجابة لحاجات المتضررين المتزايدة في ظل الأزمة.
وتلفت المصادر إلى صياغة معايير واضحة، لتحديد المستحقين وآلية التوزيع، ففي المرحلة الأولى لم يكن هناك معايير واضحة لمنح الإعانات الإغاثية، مع وجود شخصنة في منح تلك الإعانات، ما أدى إلى ارتفاع مؤشر فساد واضح ضمن حلقات الاستفادة، الأمر الذي دفعهم إلى اعتماد منهجية جديدة لآلية التوزيع، حيث تضمّنت سياسات وطنية في تحديد نوعية تمويل مشاريع التعاون الدولي ذات الطابع الإغاثي والتعافي، بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة وفروعها في المحافظات.
الجديد في هذا السياق هو ترتيبات يجري العمل عليها لبحث مشروعية حل الجمعيات المخالفة، وفي هذا السياق ذكرت المصادر أن حلّ كيان أهلي يحتاج لإجراءات وأسباب وتحقيقات بموجب أحكام المادة /36/ من قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 لعام 1958، حيث تعمل الوزارة على الحفاظ بالحدّ الأقصى على وجود الكيان الأهلي، وعدم اللجوء لحلّ الجمعية إلا في حالات ضيّقة حدّدها القانون وبعد استنفاد كل الفرص لمعالجة مخالفاتها وإشكالياتها، وإصلاح شؤونها التنظيمية، مع التأكيد على أنه يجب عدم الخلط بين الكيان الأهلي والأشخاص القائمين عليه، حيث يمكن استبعاد الأشخاص الذين يسبّبون إشكاليات أو ثبوت مخالفات إدارية أو خدمية بحقهم، علماً أن القانون قد حدّد عقوبات معيّنة لمخالفات بعينها، ولا يمكن فرض عقوبات خارج تلك النصوص.
كما يتمّ العمل على استخدام آليات للإشراف على أنشطة الجمعيات والمؤسّسات والحفاظ بالحدّ المطلوب على مستوى الشفافية، وتعمل الوزارة على اعتماد نظام تقييم قياس أثر ومراجعة دورية لتحسين مستوى الأداء وتحديد معايير الجودة بالنسبة للخدمة المقدمة، إضافة إلى إلزام الجمعيات والمؤسسات بتقديم خطة سنوية طارئة مسبقة لأنشطتها وبرامجها، حيث تعدّ الخطة السنوية بمثابة وثيقة تشغيلية يتمّ من خلالها تقييم مدى التزامهم بالأهداف التي حدّدتها، ولا يتمّ الاعتماد على النشر على مواقع التواصل الاجتماعي كمعيار لتقييم الجمعية، إنما يتمّ تقييمها خلال الربع الأخير من العام عن العام التالي، وفي حال عدم تقديم الوثيقة تعتبر بمثابة إعلان عن توقف أعمالها وأنشطتها.

بانوراما سورية- الثورة أون لاين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات