زار مركز خدمة المواطن الإلكتروني بدمشق الذي يوفّر الكثير من الوقت والجهد والمال … الرئيس الأسد: لا نستطيع الحديث عن مكافحة الفساد والتقليل من الهدر من دون أنظمة مؤتمتة

انطلاقاً من حرصه على تبسيط الإجراءات ومواكبة التطورات العالمية، ووضع التقانة في خدمة الشعب، والتقليل قدر المستطاع من احتكاك المواطن بالموظف، وذلك منعاً للفساد واختصاراً للوقت، وإنهاء حالات الازدحام في المؤسسات الخدمية العامة، زار الرئيس بشار الأسد أمس، مركز خدمة المواطن الإلكتروني بدمشق، الذي بدأ بتقديم حزمة كبيرة من الخدمات الإلكترونية للمواطنين.
الرئيس بشار الأسد أكد أنه وفي ظل الظرف الصعب الذي نعيشه اليوم، نحن بحاجة إلى الخدمات الإلكترونية أكثر من الأحوال العادية، فنحن لا نستطيع الحديث عن موضوع مكافحة الفساد، والتقليل من الهدر، وعن العدالة، وعن تحسين الخدمات، وتحسين جانبٍ من الواقع المعاشي، من دون أنظمة مؤتمتة نسمّيها دائماً «الحكومة الإلكترونية».
وخلال حواره مع كادر المركز أكد الرئيس الأسد حسب الفيديو الذي نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقعها الرسمي في «فيسبوك»، أنه لا يمكن الحديث عن تحسين الخدمات أو تحسين جانب من الواقع المعاشي من دون أنظمة مؤتمتة أو ما نسميه الحكومة الإلكترونية، وقال: «الكثير من الناس ربما يتساءلون إن كان هذا الموضوع يشكّل أولوية في الوقت الحالي، وأن هناك أولويات أخرى وهي الأولويات المعاشية، لكن الأنظمة المؤتمتة تصب بصلب الأولويات المعاشية، خصوصاً إذا أردنا الإشارة إلى موضوع الفساد والعدالة والهدر والمواصلات والمصاريف أوغيرها من المواضيع والتي تصب جميعها في صلب العمل المؤتمت»، منوهاً بأن العمل الذي يجري اليوم ضخم جداً، ونحن نرى المنتج النهائي وهو جميل جداً، لكن الوصول إليه يتطلب عملاً صعباً، والانتقال من العمل الورقي إلى العمل المؤتمت ليس بالعملية السهلة.
الرئيس الأسد استمع من كادر المركز عن آلية العمل فيه، وطريقة تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين، والتي تقوم أساساً على طلب المعاملات عبر الإنترنت، وحصول المواطن عليها من منزله، أو مكان عمله دون الحاجة للذهاب إلى الدوائر الرسمية لإنجازها. وقال: «العمل الذي تقومون به في هذه المؤسسات انطلاقة سريعة جداً بظرف صعب، لكن هذا الظرف الصعب هو الذي يتطلب منا هذه الانطلاقة، فنحن بحاجة لهذه الأنظمة المتطورة التي هي الحكومة الإلكترونية في هذا الوقت أكثر منه في الأوقات العادية».
وأكد الرئيس الأسد أن «إطلاق الخدمات الإلكترونية في هذا الظرف، يؤكد أنه وبالرغم من هجرة بعض الكفاءات من سورية، فمازال لدينا كوادر كفوءة، ويجب أن نحقق لها العناصر والبيئة التي تجعلها تبقى وتعمل في البلد حتى تكون هذه الكوادر هي الأداة لتطوير سورية».
الرئيس الأسد استمع إلى شرحٍ عن أنواع المعاملات التي سيقدمها المركز حالياً، والمعاملات الأخرى التي يجري التحضير من أجل تقديمها لاحقاً، بما يحقق هدف تبسيط الإجراءات الإدارية للتخفيف عن المواطن، وتوفير الكثير من هدر الوقت والجهد، والمال، ويضمن شفافيةً ووضوحاً في الإجراءات والوثائق المطلوبة، وشكر الكادر القائم على هذا العمل الأساسي والجوهري، داعياً إلى تكثيف العمل بالتعاون مع جميع الوزارات من أجل تغطية جميع المجالات والتي يمكن أن تخفّف العبء عن المواطن.
ومشروع الحكومة الإلكترونية لم يكن وليد الأزمة أو السنوات القليلة الماضية، بل كان مشروعاً عمل على تنفيذه الرئيس الأسد منذ سنوات، وعطّلته ظروف الحرب وأخّرته، وأتى الحصار المفروض على سورية لمنع استقدام التكنولوجيا الحديثة، إلا أن كل ذلك لم يمنع من المضي قدماً في التنفيذ، واستكمال هذا المشروع الذي بدأ قبل عشرة أعوام حين افتتح الرئيس الأسد أول مركز لخدمة المواطن في مبنى محافظة دمشق، وكان آنذاك بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع إنجاز المعاملات، ومع حلول العام 2020 وبالرغم من كل الظروف الصعبة أصبح في سورية 44 مركزاً لخدمة المواطن منتشرة في معظم المدن السورية، تقدم خدماتها لملايين السوريين وتخفّف جزءاً كبيراً من عناء إنجاز المعاملات.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات