الرئيس الأسد يلتقي خاجي وتأكيد على استمرار عمل «الدستورية» من دون تدخلات

حضرت تطورات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين سورية وإيران، على طاولة البحث خلال استقبال الرئيس بشار الأسد، أمس، كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني علي أصغر خاجي والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء، حسبما أوردت وكالة «سانا»، بحث العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي بما يسهم في تمكين الشعب السوري من مجابهة الحصار والإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة عليه.
كما جرى التشاور حول عدد من المواضيع على الجانب السياسي، ومنها الاجتماعات التي تعقد بصيغة مسار «أستانا»، وضرورة البناء على ما تم تحقيقه في الاجتماعات السابقة والمواضيع المطروحة على جدول الاجتماع المقبل في مدينة «سوتشي» الروسية، إضافة إلى اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرار عمل هذه اللجنة من دون تدخلات خارجية، وفق قواعد الإجراءات التي تم الاتفاق عليها سابقاً، وبآلية عمل ومنهجية واضحة، تبدأ من النقاش حول المبادئ الأساسية والاتفاق عليها ثم الانتقال إلى التفاصيل.
وتناول اللقاء الذي حضرته المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، ونائب وزير الخارجية والمغتربين بشار الجعفري، والمستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية لونة الشبل، ومدير إدارة آسيا في وزارة الخارجية والمغتربين، تطورات الأوضاع في سورية وإيران والمنطقة.
وفي الإطار ذاته بحث وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، وأصغر خاجي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى تطورات الأوضاع في سورية والمنطقة، وأهمية التواصل والتشاور بين البلدين لتنسيق المواقف بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
كما بحث الجانبان التحضيرات لاجتماعات «أستانا» القادمة، ونتائج الجولة الأخيرة من اجتماعات لجنة مناقشة الدستور، حيث كانت وجهات النظر متطابقة، وأكدا أهمية الحفاظ على العملية السياسية بقيادة وملكية سورية، ومن دون أي تدخل خارجي، ورفض محاولات فرض أي أجندات أو جداول زمنية معدّة مسبقاً لعمل اللجنة.
مصدر إيراني في دمشق، اعتبر في تصريح لـ«الوطن»، أن زيارة خاجي إلى دمشق ولقاءاته مع الرئيس الأسد، والمقداد، تأتي في توقيت حساس، وفي ظل منعطفات يمر بها محور المقاومة وتطورات تشهدها المنطقة والمواقف الدولية، الأمر الذي يستوجب مزيداً من التنسيق بين البلدين لتنسيق المواقف.
ولفت المصدر إلى أنه قبل فترة قريبة انتهت الجولة الخامسة من اجتماعات لجنة مناقشة الدستور، وفي الأسبوع القادم هناك اجتماع للدول الضامنة لمسار أستانا في مدينة سوتشي الروسية، «وكل ذلك يستوجب الحديث والتشاور بين مسؤولي البلدين لتنسيق المواقف في ظل هذه التطورات».
وقال: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت بشكل واضح دعمها لأي حل سياسي للأزمة السورية ولأي حوار سوري سوري من دون أي تدخل أجنبي، الأمر الذي يبدو أن الغرب لا يسمعه إطلاقاً ويحاول دائماً وضع العصي في الدواليب»، لافتاً إلى أنه وبعد انتهاء الجولة الخامسة من اجتماعات لجنة مناقشة الدستور خرج المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون وأعلن أن لا نتائج لهذه الجولات «كأنه يعمل بإيعاز من الدول المسيطرة في المجتمع الدولي كأميركا ودول أخرى».
ونقل المصدر تصريحات لأصغر خاجي، أمس، من دمشق قال فيها رداً على بيدرسون: إن تقييمنا لعمل اللجنة هو تقييم إيجابي ولا نزال متفائلين بعمل هذه اللجان وبالحوار للوصول إلى حل يضمن السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية من دون تدخل الآخرين».
وتابع المصدر: «حسب أصغر خاجي فإن الخلافات بين أعضاء اللجنة كبيرة، فهناك موالاة ومعارضة ومجتمع مدني، ولكي يتفق هؤلاء فإن الأمر بحاجة إلى وقت أكبر».

الوطن

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات