اتحاد عمال حمص يعقد مؤتمره السنوي… القادري: لن تزدنا الضغوط والحصار والعقوبات الا تمسكا بالوطن وانتصارا لخياراتنا الوطنية

بانوراما سورية:
انعقد أمس مؤتمر اتحاد عمال حمص بحضور كل من الرفاق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال وعمر حورية أمين فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي والدكتور محمد الصاج رئيس مكتب العمال وطلال عليوي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام، وأعضاء قيادة فرع الحزب وأعضاء مجلس الشعب وقيادة فرع الجبهة الوطنية التقدمية والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة إضافة لأمناء الشعب الحزبية والمديرين العامين في المحافظة.
الرفيق حافظ خنصر رئيس اتحاد عمال حمص افتتح المؤتمر بالتأكيد على أنه ينعقد في مرحلة مصيرية من تاريخ سورية ، وحصار اقتصادي جائر من قبل القوى الصهيوامريكية ، ولكن هذه الضغوطات والمعاناة لم و لن تكسر إرادة الشعب السوري بل تزيدهم تمسكاً بالوطن، فعلينا أن نكون صفاً واحداً لأن القضية قضية وطن وقضية انتصار.
ولفت الرفيق خنصر إلى الدور الكبير لعمال الوطن في تعزيز الصمود من خلال تواجدهم في مواقع عملهم وتأمين مستلزمات الحياة والصمود، فقدموا انموذجاً مشرفاً وشكلوا الجيش الخدمي الرديف للجيش العربي السوري وقدموا الكثير من الشهداء والجرحى فداءً للوطن ولقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.
وطالب أعضاء المؤتمر بعقد هيئات عامة للعمال نصف سنوية مع لجانها، وذلك خلال مداخلاتهم على تقارير أمانات المكتب التنفيذي المقدمة لأعمال المؤتمر، والتي سلطت الضوء على أهمية وضع خطط اقتصادية واجتماعية هادفة تعمل على زيادة الدخل الوطني وتطوير الانتاج وتوفير فرص العمل، وتنفيذ مشاريع صغيرة ومتوسطة تهدف إلى دعم اقتصاديات الأسرة العاملة، والإسراع بتعديل القانون الأساسي للعاملين و القانون ١٧ لعمال القطاع الخاص، ورفع متممات الراتب.
كما طالب أعضاء المؤتمر بإحداث صندوق الشيخوخة الخاص بقطاع عمال المهن الحرة، وإجراء فحوصات مهنية دورية للعمال، وتأمين أدوية الأمراض المزمنة ومعالجة النقص في اليد العاملة لاسيما الكادر الصحي في المحافظة، وزيادة اعتماد اللباس العمالي وتأمين ألبسة وقائية لعمال الشركة العامة للأسمدة، وآليات إطفاء حديثة، وتوفير مستلزمات الصحة والسلامة المهنية، كما شددت المداخلات على ضرورة مكافحة الفساد وضبط الأسواق وعدم تركها بلا حسيب ولا رقيب، مقترحين إحداث مخازن استهلاكية في أماكن العمل.
الرفيق عمر حورية أمين فرع الحزب أثنى على الدور الكبير الذي لعبته الطبقة العاملة خلال الأزمة والتي كانت كما تاريخها المشرف مع الوطن وقضايا الوطن، حيث دافع عمال سورية عن منشآتهم و آلات معاملهم، وحموها بأجسادهم، وقفوا جنباً إلى جنب مع الجيش العربي السوري وساهموا بصمود وانتصار سورية.
وأشار حورية إلى أنه بفضل حكمة و شجاعة القائد المفدى السيد الرئيس بشار الأسد وبطولات رجال الجيش العربي السوري و التفاف الشعب حول جيشه ووقوفه خلف قيادته تم افشال مخطط أعداء سورية لافتاً اننا مازلنا نجابه هذه الحرب الكونية بقوة واصرار وتصميم ولم تزدنا الا عزيمة وقوة على متابعة الطريق الذي رسمته الدماء الزكية الطاهرة من شهدائنا الابرار الابطال وهو طريق النصر و الحق والسيادة الوطنية التي رسم ملامحها القائد العظيم السيد الرئيس بشار الاسد
الرفيق جمال القادري أكد في حديثه أمام المؤتمر على قضية الالتزام بأخلاقيات العمل النقابي القائم على الاحترام ونكران الذات تجاه الآخرين والتحلي بالشجاعة والمسؤولية وخاصة تجاه عمالنا، مشيراً إلى ضرورة إيلاء مسألة تقييم أعضاء اللجان النقابية وأعضاء المؤتمرات ومدى التزامهم بعملهم وبقضايا العمال الذين انتخبوهم، خاصة بعد مرور عام على انعقاد مؤتمرنا العام فالمرحلة الحالية مفصلية لا تحتمل أنصاف حلول ولا أنصاف قيادات ولا أنصاف نشاط و يجب أن نخرج من أسلوب القالب الجاهز والنمطية وروتين العمل والأسلوب الخطابي إلى الكلام المباشر البسيط الواضح الذي يعكس نفس العمال ونبضهم وأن نقترب من قضايا عمالنا ونعاملهم باحترام وتقدير .
ولفت إلى أن أغلب القضايا والهموم المطروحة في المؤتمرات النقابية واحدة، تتعلق بالواقع المعيشي الصعب، و كل القضايا المثارة تتم متابعتها عبر أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام ورؤساء الاتحادات المهنية ولا نهمل أي طرح أو مشكلة، وتم إيجاد حلول للكثير من القضايا العمالية عبر التعاون الكبير من قبل الحكومة الحالية التي تلبي معظم مطالبنا، كموضوع إعادة التعاقد بالتراضي مع نقابات الحمل والعتالة الذي ألغته الحكومة السابقة وتم تحقيق مكاسب لهم نتيجة خصوصية عملهم كإشراكهم بكل صناديق مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
وفند القادري أسباب الواقع المعيش الحالي الصعب في ظل الهوة الكبيرة بين الدخول والاسعار والذي فرضته تجليات الحرب والحصار المفروض على بلدنا والعقوبات التي تستهدف تركيع شعبنا إضافة الى الأعمال الاجرامية للعصابات الإرهابية التي دمرت عدد كبير من المنشآت الخدمية والانتاجية كما لا يخفى دور الاحتلال التركي والامريكي والاسرائيلي في هذا المجال، لافتاً إلى وجود أسباب داخلية تتمثل بتجار الأزمة والفساد والترهل الإداري.
وفي حديثه عن الاتفاق مع الحكومة لزيادة متممات الراتب أشار القادري إلى هناك توجيه من مجلس الوزراء لكل الوزارات والمؤسسات للحظ زيادة الاعتمادات المخصصة لذلك من “الحوافز والمكافآت والعمل الاضافي وكل التعويضات”، في موازناتها لعام ٢٠٢١ التي تحتاج لشهر ونصف للبدء بتنفيذها
ولتأخذ أبعادها القانونية والمؤسساتية، والاتحاد العام سيتابع هذه المسألة وتنفيذها ليلمس عمالنا آثارها قريباً.
ولفت إلى أن الحوافز تعطى للقطاعين الانتاجي والاقتصادي بينما لا تعطى للقطاع الإداري، ولذلك شُكلت لجنة من وزارتي العمل والتنمية الادارية والاتحاد العام لنقابات العمال لدراسة آلية لمنح الحوافز للعاملين في القطاع الاداري والاستفادة منها.
ودعا القادري إلى امتلاك روح المبادرة والابتعاد عن العمل بعقلية الموظف، لأن ما يميز النقابي عن الموظف والإداري هو الابتكار والابداع في انجاز المهام المكلف بها، وتقديم كافة المقترحات التي من شأنها التخفيف عن تثقيلات راتب العامل، وتحدث عن مشروعي دعم اقتصاديات الأسرة العاملة و إقامة دورات تعلمية لأبناء العمال في المرحلتين الأساسية والثانوية ، الذين أطلقهما الاتحاد العام على نفقته، و مشروع ميزات الهوية النقابية والحسومات التي يستفيد منها حاملي الهوية، وأكد على دور اللجان النقابية في تنفيذ هذه المشاريع، ودورها في تأمين احتياجات العمال بمواقع العمل من خلال فتح مخازن استهلاكية في كل موقع عمل لا يوجد به مخزن، لتوفير الوقت والجهد على العمال ، وبذل كل الجهود التي تخفف عن العامل وتشعره بوجود التنظيم النقابي إلى جانبه.
وأكد القادري أن الشعب السوري العظيم والعمال الذين يمثلون الشريحة الأوسع منه هم متراس الصمود الأساسي وعموده، وهم اليوم مؤمنون بوطنهم وجيشهم الذي قارع الإرهاب و شهدائهم الذين عبدوا لنا طريق النصر ، وفوق كل ذلك مؤمنين بالقائد العظيم الشجاع الصامد ..عنوان وحدة سورية و كرامة السوريين السيد الرئيس بشار الأسد، لذلك سيكون عمال سورية في طليعة كل الصفوف المساهمة في حشد الجهود لإنجاح الاستحقاق الرئاسي القادم ، وسيفهم أعداؤنا أنهم كلما شددوا حصارهم كلما زدنا تمسكاً بقائدنا العظيم السيد الرئيس بشار الأسد.
وعلى هامش المؤتمر كرم الرفيق القادري عدد من أبطال الرياضة العمالية في نادي عمال حمص الذين اعتلوا منصات التتويج في بطولة الجمهورية بالكاراتيه التي أقيمت مؤخراً في دمشق.
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات