بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
المكان والزمان: قاعة المركز الثقافي بطرطوس ظهر امس الاربعاء
الحضور: السيد نزار موسى محافظ طرطوس والسيد حسن شعبان أمين فرع الحزب وجميع المسؤولين ومدراء الدوائر الرسمية في المحافظةبالإضافة إلى الإعلاميين والمواطنين المهتمين بالشأن العام
المناسبة: لقاء مفتوح مع السيد المحافظ دعت إليه لجنة الصحفيين في طرطوس بمناسبة عيد الصحفيين

لا اعتقد أن السيد محافظ طرطوس سيعيد التجربة مرة أخرى… فالرجل الذي يأخذ الأمور بعفوية وهدوء وبحسن النية والمتميز بانفتاحه على المقترحات البناءة وبخروجه عن الروتين والبيروقراطية.. وقع في المطب “المتوقع” في مثل هذه اللقاءات الجماهيرية المفتوحة…وبالتأكيد المشكلة ليست من الأغلبية الحاضرة وإنما من بعض الاستعراضيين الذين يجيدون لغة الصراخ ويفتقدون اللباقة والمتذرعين بالغيرية على هذا البلد وهذه المحافظة والمتابعين لبعض الملاحظات والشكاوى “المحقة ربما” إلا أن طريقة الإلقاء والتخاطب مع الشخصيات العامة والمدراء بما فيهم المسؤول الأول في هذه المحافظة كانت خارج حدود المنطق والأدب واللباقة من خلال استخدامهم لبعض المفردات والعبارات والصراخ الذي لا يدل إلا على ضعف وإن كان صاحبه على حق؟!…
وبرأيي الشخصي، لم نصل بعد إلى الحالة الاجتماعية الواعية والراقية لإقامة مثل هذه اللقاءات المفتوحة كونها معرضة للكثير من الحالات المزعجة.. وكما يقال : “قطعة الثمار التالفة تخرب صندوق الفاكهة كله”.. وهذا باختصار يلخص ما حدث أمس.. فرغم أن الأكثرية الساحقة من المداخلات والتساؤلات كانت بمنتهى اللباقة والموضوعية إلا أن مداخلتين أو ثلاثة أفسدت جو الاجتماع وتركت انطباعاً سيئاً لدى الحضور..
وفي المحصلة أرى أن السيد المحافظ يعطي أقصى ما يمكن إعطائه من جهد ومن وقت لمعالجة قضايا المواطنين الخدمية والمعيشية دون أن يقصر في مهامه ومسؤولياته الأخرى.. فشكاوى المواطن التي تصله تجد طريقها إلى الجهات العامة لإيجاد حلول مناسبة لها وهو متابع لحسن معالجتها.. كما أن مكتبه مفتوح لاستقبال المواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم وشكاويهم..بالإضافة إلى جولاته شبه اليومية في الأسواق والدوائر العامة ولقاءاته مع الموظفين والمواطنين.. وهو بذلك –باختصار- يقوم بواجبه على أكمل وجه وبالتالي ليس بحاجة إلى مثل هذه اللقاءات المفتوحة..
ملاحظة: لا بد من توجيه الشكر للأستاذ هيثم يحيى محمد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين على جهوده وإدارته لهذا الحوار والذي يدرك تماماً مدى صعوبته في طرطوس..









