ظاهرة “كل شيء”…- يانا العلي

لنتحدث بعفوية و بكثير من الوعي …

لِمَ كل هذه الفوضى؟؟ من أين أتت ولماذا أتت من الأساس؟
من الذي سمح بحدوثها وامتدادها وتماديها؟
ومن هو المسؤول عن إيقافها أو ترتيبها أو على الأقل تجذيبها ؟

مَن مِنّا لم يُلاحظ في الأَونة الأخيرة ظاهرةٍ لا ندري مدى إيجابيتها ، أم طغت السلبية فيها.
فنرى الإعلامي أصبحَ شاعراً مدرباً محللاً، والحرفي أصبحَ سياسياً وإعلامياً شاعراً وناقداً والموظف أصبح كل ما سبق وأضف إليهم جميعاً فوتوغرافي على سبيل المثال لا الحصر… لا الحصر تعنى هُنا بحرفيتها… أي أصبح كل واحد منا كل ما سبق مجتمعين… والحِرف والمِهن تشابكت مع بعضها البعض ولم نعد ندري ماذا ننادي الشخص حسب وظيفته أو ماهو لقبه الأساس.. أو ننتظر جديده..
هل نعول هذه الظاهرة على الحاجة؟ أم المواهب المتعددة التي ظهرت عند الجميع فجأة!! أم نُرجعها لواقع حالنا السوري القائل “لا ندري متى تأتي الفرصة في هذا المجال” فنعمل أي شيء في كل شيء.

في واقع الأمر نريدها حقاً أن تكون هذه ظاهرة إيجابية علمية اجتماعية مفيدة وللجميع… لكن هل من المفيد التسلق على مهنة دون أي أساسيات، في أي مجال كان.. فهل يعقل أن يتساوى المجتهد والمثابر في مكان ما مع آخر وصل فجأة أو تزكية أو بطريقة ما!!! هل سنرى نتائج مُرضيَة أم فوضى عبثية..

ربما هي الحرب جعلتنا نتشعب في كل شيء… ربما هي شماعة نلقي عليها فوضويتنا و إهمالنا لترتيب أماكننا الصحيحة.. كن أينما أردت … لكن كنت حيثما يجب أن تكون… واختر لنفسك مكان تبدع فيه حتى في أشد الأوقات محنةً.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات