صناعة الحلويات في المنزل .. تكلفة أقل وبهجة أكثر

أعاد الارتفاع الكبير في أسعار الحلويات إحياء عادة صناعتها في المنازل والتي تعد من أبرز العادات القديمة في رمضان، حيث كانت تجتمع نساء الحي في منزل إحداهن ويتساعدن في إعداد حلويات العيد والتي تكفي الجميع.

اليوم بدأت ربات المنازل بشراء مستلزمات تحضير الحلويات في المنزل ومنها المعمول والبرازق والغريبة.

تقول السيدة زينب كنفاني رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فإن حلويات العيد لها بهجة خاصة لذلك حرصت على توفير المال لتحضير المعمول قبل العيد بأيام ولفتت إلى أنها تصنعها بالجوز والتمر لعدم قدرتها على شراء الفستق الحلبي.

بينما أشارت هدى حسين إلى أنها تتعاون هي وبناتها

في الأيام الأخيرة من رمضان، من أجل تحضير حلويات عيد الفطر، لافتة إلى أن هذه العادة كانت موجودة قبل 50 سنة وتلاشت، لكن غلاء المواد وجائحة كورونا ساهما في عودة هذه العادة الجميلة، وأضافت أنه في الماضي كانت النساء تحضّرن الحلويات في المنزل ثم يعطونها إلى الحلواني حتى يخبزها لهن ثم يأخذنها في صواني كبيرة، فقبل العيد بقليل تزدحم الحارات القديمة بمرور الناس الذين يرفعون صواني حلوياتهم المليئة بالهريسة وكرابيج الفستق أو أقراص العجوة والبرازق.

وتقول السيدة سهام إنها تصنع حلويات العيد في منزلها لعدم قدرتها على شراء الحلويات الجاهزة، وتؤكد أن الحلويات المنزلية أطيب وأشهى وفيها بركة، وإنها تقوم بتصنيع الغريبة والمعمول في المنزل لتقديمهما للضيوف من الأقارب و الأصدقاء .

وتشير الباحثة الاجتماعية سوسن السهلي إلى أن إعداد الحلويات في المنزل له مزايا عديدة وفوائد غذائية ومعنوية، ولعل أهمها أنّ إعداد الحلوى منزلياً يمنح الكثير من الطاقة الإيجابية سواء للأشخاص الذين يتناولون هذه الحلوى، أم الأشخاص الذين يقومون بإعدادها، إضافة إلى الحصول على حلوى أقل تكلفة مقارنة بالحلوى التي يتم شراؤها، ما ينعكس إيجاباً على ميزانية الأسرة .

ولفتت إلى ضرورة تجنب تناول الحلوى المصنعة التي تحتوي في مكوّناتها على مواد مصنعة وكيميائية ضارة مثل: الأصباغ والمواد الحافظة، والتمتع بالطعم اللذيذ للحلوى المنزلية، وغالباً تكون نكهتها أكثر لذة، من حيث التحكّم في مكوّنات الحلوى من الدسم والسكر، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأشخاص، إضافة إلى إضفاء جو من المرح والمتعة والإيجابية على البيت وأفراد الأسرة أثناء إعداد الحلوى منزلياً، وخصوصاً لتشارك أفراد الأسرة معاً في إعدادها.

بانوراما سورية-تشرين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات