واشنطن تحرم ميليشيات «قسد» ملايين الدولارات من عائدات النفط السوري المسروق

وجّهت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، صفعة إلى ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» عميلتها في شمال وشمال شرق سورية، عبر إصدارها قراراً يمنع تمديد الإعفاء من العقوبات لشركة نفط أميركية للعمل هناك كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب منحته إياها العام الماضي، الأمر الذي يحرم الميليشيات من ملايين الدولارات من عائدات النفط السوري المسروق.
ونقل موقع «المونيتور» الأميركي المعني بأخبار منطقة الشرق الأوسط، عن مصادر وصفها بــــ«المطّلعة» ولم يسمها: أن شركة «دلتا كريسنت إنرجي» التي انتهى امتياز إعفائها في 30 من نيسان الماضي حصلت على فترة سماح مدتها 30 يوماً فقط لإنهاء أنشطتها في شمال شرق سورية (مناطق سيطرة ميليشيات «قسد» المدعومة من الاحتلال الأميركي)، وذلك حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة أمس.
وذكر الموقع، أن مسؤولي الإدارة قدّموا قرار سحب الاستثناء الممنوح للشركة على أنه تصحيح للسياسة وليس تحولاً، وعلى هذا النحو، من غير المحتمل منح أي شركات أخرى إعفاءات من القيود التي يفرضها ما يسمى «قانون قيصر» الأميركي المتعلق بالعقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري.
وحسب الموقع، فإن الشركة أطلقت حملة ضغط نشطة لتجديد الإعفاء، لكن المصادر «المطلعة» على الجهود قالت: «إنه من غير المرجح أن تنجح»!.
وأشار الموقع إلى أن المبعوث الأميركي السابق الخاص إلى سورية جيمس جيفري، شارك في الجهود الرامية إلى تمديد الإعفاء للشركة الأميركية، لكنه رفض الرد على تلك الجزئية.
ونقل الموقع عن جيفري قوله في تبادل للرسائل عبر تطبيق «واتس آب»: «سورية ثقب أسود في هذه الإدارة»، مضيفاً: إن معظم سياسات إدارة ترامب مستمرة بشكل سطحي بما في ذلك الإبقاء على القوات في شمال شرق سورية والتنف (القوات الأميركية المحتلة)، ودعم عملية الأمم المتحدة بموجب القرار 2254، وصولاً إلى العقوبات السارية.
وتابع قائلاً: «لكن لا توجد إستراتيجية إرشادية واضحة ولا مبعوث لتنفيذها وتوقفت المحادثات مع الروس، لماذا؟ لا أستطيع شرح ذلك».
وحول قرار رفض التمديد للشركة، قال جيفري: «أعتقد أنه إذا استوفت معايير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية نفسها الآن كما فعلت في عام 2020، فإن هذا القرار، الفني والقانوني، يجب أن يمر من دون عوائق ويجب ألا تمنعه بعض السياسات».
وقال الموقع: إن الصفقة مع شركة «دلتا كريسنت إنيرجي» أثارت جدلاً منذ البداية، حيث تأسس الكيان المسجل في ولاية ديلاوير على يد العسكري السابق في «قوة دلتا» في الجيش الأميركي جيمس ريس.
وفي كانون الأول 2020، أكد المبعوث الخاص السابق لسورية جويل رايبيرن خلال جلسة استماع في الكونغرس أن إدارة ترامب ضغطت بنشاط من أجل الحصول على إعفاء من العقوبات للشركة، وهي الوحيدة التي حازت على استثناء حتى الآن، وفقاً للموقع.
وقال مصدر في الإدارة الأميركية: «إن الرئيس جو بايدن لديه سياسة تجاه سورية تقوم على أن وجودنا في سورية ليس من أجل النفط بل من أجل الناس».
وأضاف المصدر: «لدينا حملة ضد تنظيم داعش ونركز بشكل كبير على تقديم المساعدة الإنسانية».
من جانبها، ذكرت، سينام محمد، ممثلة ما يسمى «مجلس سورية الديمقراطية- مسد»، الذراع السياسي لميليشيات «قسد»، في تصريح نقله الموقع، أن ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية تؤيد التمديد.
وأضافت قائلة: «وضعنا الاقتصادي صعب للغاية، نحن تحت حصار اقتصادي مع عقوبات دولية وحدود مغلقة، وكان الوضع صعباً بشكل خاص بسبب المطر، لقد تأثر القمح والمحاصيل الأساسية الأخرى، ولدينا 5 ملايين شخص يعيشون في منطقتنا، ويمكن لهذه الشركة العمل معنا لتطوير منطقتنا»!.
وأكدت الشركة أنها أبرمت صفقتين منفصلتين لبيع ونقل النفط المسروق من الحقول السورية، ونقل الموقع عن مصادر وصفها بـ«المطّلعة على القضية» قوله: «إن الصفقة الأولى أبرمت في وقت سابق من هذا العام مع شركة أميركية (لم تسمها) لبيع 5 ملايين طن متري، من المفترض أن تدر 1.1 مليار دولار، في حين تبلغ قيمة الصفقة الثانية 1.23 مليار دولار وقد أبرمت هذا الشهر».

الوطن-وكالات

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات