أطفالنا والصيف .. العطلة فترة نستعيد فيها طاقتنا من جديد

تختلف الآراء حول استثمار العطلة الصيفية وكيفية استغلالها ، ومع بداية العطلة الصيفية، و توديع الكتب والأقلام والدفاتر ولو لفترة وجيزة نبدأ جميعاً بالتفكير في كيفية استثمار هذه العطلة عند أطفالنا و قضاء أوقات ممتعة ومسلية، ومما لا شك فيه أن استغلال طاقاتهم في أنشطة مفيدة يعد ضرورة حتمية ينبغي التخطيط لها لأن العطلة في المحصلة ليست إلا فرصة لتجديد الاستعداد لبداية عام دراسي جديد . إذ تبقى أيام العطل نوعاً من مكافأة النفس ووسيلة لتعزيز الروح الإيجابية خاصة عند الأطفال ، فلديهم طقوسهم الخاصة للاحتفال بهذه الأيام ويعدون الخطط والبرامج لقضاء أجمل الأوقات بصحبة أهلهم وأصدقائهم ففي شهور الدراسة لا يتمكن الأطفال من ممارسة أية أنشطة تساعدهم على صقل مواهبهم أو تنمية قدراتهم على الإبداع والخيال والابتكار، ولذلك تكون شهور العطلة الصيفية الحل المثالي لتحقيق كل هذه الأهداف. فكيف نقضي عطـلة ممتعة ؟ وكيف نستفيد من العطلة الصيفية نملأ أوقات الفراغ بكل ما هو مفيد وممتع ؟ فلنتابع الإجابات من خلال اللقاءات التالية : الصديقة حلا نصور- الصف الثامن قالت : الصيف فصل جميل من خلال أوقاته التي نقضيها بممارسة هواياتنا ، فأنا أحبّ الرسمَ بكلّ أنواعه، لكنني في المدرسة التطبيقية تعلمت كيفية الرسم على الزجاج، حيث نقوم أولاً برسم اللوحة على الورق، ثم وضعها تحت الزجاج، ومن ثمّ نعلمها (بالكونتور)، وهي علبة ألوان تعطي سماكاتٍ وألواناً ملفتة، وقد أحببتُ هذا النوع من الرسم، وقد شاركت بمسابقات لرواد الطلائع، وحصلت على الريادة في الرسم على الزجاج. الصديق سنان اسماعيل- الصف السابع- قال : أتى الصيف لننعم من خلاله بأوقات رائعة بعد درس ومتابعة وسهر لكي نحقق النجاح والتفوق. والعطلة فترة نستعيد فيها طاقتنا من جديد للدخول إلى عام دراسي جديد ونكون جاهزين لاكتساب معلومات علمية ومعرفية وثقافية كثيرة .. في الصيف كما في أيام الدراسة، لابد من تنظيم الوقت، فهناك دورات أتبعها باللغة الانكليزية وكذلك أمارس السباحة. وأزور قريتنا والمصايف الجميلة والمشهورة في بلادنا . الصديق ياسر محفوض – الصف السابع قال : انتهت المدرسة بكل ما فيها من دراسة وامتحانات، وفصل الصيف فصل النشاط والرياضة ، وفيه مساحة للحرية واللعب بكرة القدم التي أحبها، وأتابع مبارياتها ، وأنا أشارك دائماً في معسكرات التخييم والرحلات إلى المعالم الأثرية .. بالإضافة إلى اتباع دورات في اللغة الانكليزية. الصديقة ميراي الياس – الصف السابع- قالت : في العطلة الصيفية يشجعني أهلي على الدراسة وكذلك على ممارسة الهوايات، فأنا أحب فصل الصيف. واستمتع بأيام العطلة، ويختلف برنامج الصيف عن برنامج الدراسة. أحب العزف على آلة البيانو، مثلما أحب ممارسة الرسم، أقرأ القصص، أحب اللغة العربية، كذلك أستمع للموسيقا وللأغنيات الهادئة. الصديق غفار ناصر – الصف الثامن قال : إن العطلة الصيفية هي فرصة للطالب ليمارس هواياته المتعددة. و بعد عام دراسي حافل، أنا أستثمر وقت فراغي بشيء مفيد حيث أمارس هواياتي المفضلة كالرياضة والنزهات والمطالعة ، إلى جانب الخروج مع الأصدقاء لمراكز الألعاب الالكترونية. الصديق وسيم جبارة – الصف السابع قال : في الصيف هناك متسع من الوقت للتسلية والفائدة وأنا أحب هواية التدوير ، فمن البقايا التي أراها أصنع أشكالاً مختلفة، بطريقة فنية ، كذلك أصنع سللاً للورد، من علب الكولا المعدنية مثلاً وسواها، وفي تنسيق الورود أعتمد على الأقمشة والغراء وقوالب جاهزة للورد بأنواعه. كذلك أنا ألعب كرة القدم بنادي تشرين وأحب السباحة بالإضافة لذلك فأنا من الرواد الدائمين للمكتبة العمومية للأطفال. بقي للقول : على الرغم من تعدد المؤسسات والأندية المعنية بثقافة الطفل ورعاية مواهبه ، إلا انه في الغالب لا تستغل العطلة الصيفية بالشكل الجيد، لتصبح هاجساً يؤرق الأهل وذلك لأن هذه النشاطات لا تتلائم مع ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والمهنية .. فيقضي أطفالهم عطلتهم الصيفية في النوم والكسل ولهذا تداعيات سلبية كبيرة، لكنه ومع انتشار ثقافة الاهتمام بالطفل بين الأسرة والفعاليات الاجتماعية الأخرى فإنه من المهم امتلاك ثقافة التخطيط لكيفية قضاء العطلة الصيفية واستثمار العطلة بطرق مفيدة وممتعة لضبط سلوك الأطفال والتقليل من المشاكل الناجمة عن الفراغ لديهم .

فدوى مقوص

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات