شهر التوعية بسرطان الثدي .. 95 % الشفاء عند الكشف المبكر

دينا عبد
جاءت فكرة تخصيص شهر تشرين الأول للتوعية بسرطان الثدي لزيادة وعي المجتمعات والنساء على وجه الخصوص، هذا الشهر الذي تهتم به مؤسسات وجمعيات ومراكز صحية يهدف إلى التوعية بالمرض ومشاركة المعلومات حوله، إضافة إلى توفير خدمات الكشف والفحص المتعلق به، وهو شهر يساعد على الاهتمام بهذا المرض وتقديم الدعم اللازم للتوعية بخطورته والتبكير في الكشف عنه وعلاجه.
د. نوري المدرس رئيس الجمعية السورية لأمراض الثدي بين أهمية الكشف المبكر فقال: يساعد الكشف المبكر عن المرض على احتوائه ومنعه من الانتشار في بقية أنحاء الجسم كما أنه يزيد من نسبة الشفاء ويتم الكشف عنه إما عن طريق الفحص الذاتي أو عن طريق تصوير «الماموغرام» التصوير بالأشعة.
وبيّن أن الوقاية من الأمور الأساسية التي تساعد في تناقص أعداد الإصابات بسرطان الثدي، فهذا النوع ليس له أي لقاح أو دواء يوقفه لذلك الوقاية تكون بالكشف المبكر.
وأشار أننا في الجمعية السورية لأمراض الثدي بدأنا من عام 2006 يوم تأسيس الجمعية بتوعية الناس وتثقيفهم ، بأن الكشف في المراحل الأولى عندما تكون العقدة أو الكتلة أقل من 1سم بدون أي انتقالات رئوية أو عقدية أو كبدية فنسبة الشفاء ستكون 95%.
اليوم نطلب من جميع السيدات ممن هم بين عمر 40- 45 عاماً القدوم من أجل الفحص والاطمئنان بشرط عدم وجود أعراض سريرية مثل «الكتل – الاحمرار».
وابتداءً من عام 2006 كان هناك سنوياً وفي الشهر الوردي فحص لأكبر عدد من السيدات عن طريق التصوير بـ«المامو غرام»، وخلال عامي 2019-2020 توسعت إمكانية الفحص لتشمل عدداً كبيراً من المراكز الصحية في كل المحافظات بالتعاون مع مجموعة من الجمعيات والمراكز الصحية والمشافي، واستطعنا نشر المعلومة بشكل أوسع ، فهناك سيدات لا يفرقن بين التشخيص الباكر والكشف المبكر.
الكشف المبكر هو قبل ظهور أي أعراض، بينما التشخيص الباكر تكتشف السيدة أن هناك عقدة أو اختلافاً بتناظر الثدي، لدى مراجعتها الطبيب وإجراء الفحص يتم التصوير بطريقة «الماموغرم أو الإيكو»، وأحياناً يضطر الطبيب إلى طلب خزعة من أجل كشف التشوه أو العقدة في حال وجدت هل هي سليمة أم خبيثة.
وعن نسبة الشفاء قال د. المدرس: تعتمد على الفترة التي تم كشف المرض فيها فهناك أربع مراحل يتم الكشف من خلالها
الأولى: لا تكون هناك أي أعراض أو انتقالات، هذه الحالة نسبة الشفاء فيها 95%.
الحالات الثانية والثالثة والرابعة: تكون فيها الكتلة أكبر من 4 سم أو متعددة الأماكن في الثدي مع انتقالات إما عقدية أو دموية ونسبة شفاء هذه الحالة بحدود 30-40%.
وذكر رئيس جمعية أمراض الثدي عن إحصائية- أن سيدة من كل ثماني أو عشر سيدات تصاب بسرطان الثدي بمراحله المتعددة، فإذا تم كشفه بمراحله الأولى تكون نسبة الشفاء جيدة، لذلك يعدّ من السرطانات الشائعة عند المرأة، لكن الفحص والكشف أمران سهلان لأنه في منطقة سطحية أي تظهر عليها المراحل الصغيرة.
الجمعية من بداية أول يوم بالشهر الوردي قامت بتوزيع بروشورات توعوية على جميع المراكز الصحية حتى تصل المعلومة للجميع.
تقوم الجمعية حالياً بترتيب مواعيد مسبقة مع سيدات ممن تجاوزت أعمارهن 40-45 عاماً لفحص الثدي، ويتم استقبالهم على دفعات بسبب جائحة كورونا، وخوفاً من التجمع في مكان واحد وضمن ضوابط وشروط منها- ألّا تكون السيدة قد خضعت للتصوير منذ أقل من سنة، لا يوجد لديها أعراض مرضية عائلية أو شخصية، أن يكون عمرها مابين 40-45 بدون أي أعراض سريرية.
بدورها د. داليا حسامو اختصاصية التغذية بينت أهم النصائح التي يجب أن تتبعها السيدة التي تخضع للعلاج من سرطان الثدي، حيث إن أي مريضة يجب أن تعلم أن الناحية الغذائية أمر مهم لمساعدتها على العلاج والشفاء، يجب التركيز على الأطعمة التي ترفع لها المزاج وعلى الخضار والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن، وتطبيق الهرم الغذائي الذي يتكون من الكربوهيدرات المعقدة البروتينات والدهون الصحية.
كما يجب على مريضة سرطان الثدي أن تتناول أكثر من احتياجاتها من السعرات الحرارية، لأن جسمها يستهلك في حال كانت تخضع للعلاج الكيمائي، لذلك يجب أن تعطى كميات إضافية وأن يتم توزيع الوجبات بانتظام.
مثلاً: إذا كان احتياج السيدة 1500 حريرة يجب أن نعطيها بحدود 2500 حريرة.
كما يجب التركيز على الخضار والفواكه ذات اللون الغامق مثل العنب– التوت البري- السبانخ لأنها تحتوي على مضادات أكسدة تكون عامل تصدٍ لنمو الخلايا السرطانية.
وبينت اختصاصية التغذية في معرض حديثها أن هناك أطعمة يجب عدم تناولها منها السكر المكرر، والتخفيف من اللحوم الحمراء، والتركيز على البروتين الذي يجب أن يعطى من منتجات منخفضة الدهون مثل الدجاج والأسماك.

واختتمت حديثها: الرياضة مفيدة جداً لمرضى السرطان، في البداية قد تجد السيدة صعوبة لممارستها، لأن همتها تكون مثبطة ونشاطها متوقفاً، ولكن بعد فترة قصيرة تعتاد عليها وتمارسها بشكل طبيعي فهي في النهاية يجب أن تكون أقوى من السرطان.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات