وراء كل رجل عظيم امرأة تطلب الطلاق!

هل تغار المرأة من زوجها إذا كان ناجحاً في عمله وحياته الاجتماعية؟ بعض النساء يشعرن بهذه الغيرة وبينهن نساء عاملات وربات بيوت وخصوصاً الزوجات المتعلمات! وهناك نوعان من الغيرة، الأولى غيرة من الزوج، والثانية غيرة عليه، ولكل منهما نتائج سلبية على العلاقة الزوجية! وتحس المرأة الغيور بأن زوجها يسرق الأضواء منها عندما تكون معه في حفل أو مكان عام، ويؤلمها أن ينظر الناس إليها كشخص تابع بوصفها (زوجة فلان) وليست امرأة لها شخصية قائدة بذاتها! تحلم مايا كل يوم بتلك الساعة التي ستجمعها هي وزوجها في عشاء أو سهرة ما من دون أن يحيط بهما الناس من كل الجهات، فزوجها رجل أعمال معروف كثيراً في العالم العربي، ولا وقت لديه لحياته الخاصة، تتضايق هذه السيدة كثيراً من تصرفات زوجها الذي لا تمر دقيقة واحدة من دون أن يتحدث في هاتفه النقال، أما العلاج الذي تبحث عنه لوضع حد لعذابها فهو الطلاق! وهذا ما لجأت إليه تلك الزوجة بعد أن باءت بالفشل كل محاولاتها لجذب اهتمام زوجها ليعاملها بطريقة ترضيها. وقد فضلت الانفصال عن زوجها على الرغم من أنها أم لثلاثة أطفال ستأخذهم للعيش معها، لأن والدهم لن يجد الوقت للاهتمام بهم ، وهو الذي لم يكن يهتم بها أصلاً! أما سلام فقد حاولت المستحيل لكي تجد عملاً، فقد تركت وظيفتها بسبب الزواج وتقول أريد أن أعود إلى الحياة الاجتماعية التي كنت أعيشها أود أن أحس بأنني إنسانة لقد سرق زوجي كل الأضواء ، ولم يترك لي شيئاً ! كلما ذهبنا إلى حفل ما أو أي مناسبة اجتماعية أو عائلية خاصة لا يلتفت الجميع إلا إليه وصرت أشعر بأنه ليس لي كيان أو وجود، وأنني مجرد شخص تابع لزوجي، كالديكور في المنزل كما في أي مناسبة اجتماعية، وتبحث سلام اليوم عن وظيفة في حقل العلاقات العامة كي تعود إلى الحياة الاجتماعية الصاخبة التي كانت تعيشها وتكسر روتين الحياة المرتبط بزوجها. وتنفي أن تكون الغيرة من زوجها هي السبب ولكنها تؤكد أنها كلما سمعت أو قرأت اسمه تشعر بنوع من الغصة والألم حلم بحياة هادئة. معظم النساء يحلمن بحياة زوجية هادئة يدور اهتمام الرجل حول زوجته فقط كما تود كل امرأة أن تشعر بأنها محور حياة زوجها، وتخاف من أن تأتي امرأة أخرى لتسلبها حياتها الزوجية الهادئة المرأة جندي مجهول. يمكن للمرأة أن تقوم بدور (الجندي المجهول) في حياة زوجها في كثير من الأحيان تدعمه وتوفر له وسائل الراحة كلها كي ينجح في عمله أو يستمر في النجاح ولكن هذا لا ينفي وجود العديد من النساء اللواتي لا يحبذن النجاح الزائد لأزواجهن، ويرين أن وضعاً كهذا يسلبهن أزواجهن، والحياة الهادئة البسيطة التي تحلم بها كل واحدة منهن ما يدفع كثيرات منهن إلى الشعور بالغيرة عليه في كثير الأحيان ونتيجة لذلك ، تتحول حياة الزوجين إلى جحيم بسبب تلاشي الحوار بينهما بوجود زوج مشغول طوال الوقت بأعماله ولا يخصص ولو ساعة واحدة لزوجته التي يعاملها كقطعة أثاث في المنزل أو زينة ترافقه في كل مكان من دون أن ينظر إليها على أنها كائن حيّ يشاركه أفراحه وأتراحه وبذلك يكون معظم الأزواج قد منعوا زوجاتهم من العمل أو الانخراط في أجواء اجتماعية خاصة بها خوفاً من أن تكتسب وعياً اجتماعياً يحثها على مواجهة زوجها.

لمي معروف

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات