تخطى إلى المحتوى

اعترافات مدمن قضايا….

*باسل الخطيب:

ها أنا أعترف أمامكم وبما تبقى من قواي العقلية، وبعد الكأس الثالثة، أو الرابعة، ماعدت أعد، أعترف أنني غبي….نعم أنا غبي إلى حد الثمالة، بل أنا شخص الغباء ذاته…..
أربعون عاما” ونيف وأنا التحف بالسراب، احلم بالسراب، أضاجع السراب…..مرت سنون العمر وأنا أعتقد أن هناك قضية….. ما أصعب أن تستيقظ ذات (خازوق) لتكتشف أن حياتك كلها كانت كذبة، والإنكى من ذلك أنك مازلت تدافع عن تلك الكذبة، هل عرفتم غباء” أو سادية بحق العقل والروح أكبر من هذا؟؟…..
مرت سنون العمر وأنا صامد وصامت وصابر وصائم، لأفطر على رسالة مازلت انتظرها من بطاقة ذكية…..
مرت سنون العمر لأكتشف أنه وبعد كل هذه السنين لم تكن إلا مفعولا” به أو مجرورا”، وفي أحسن الأحوال مضاف إليه…..من قال أن شدة الإدراك داء ومصيبة؟؟…أصارع كل تلك الحقائق الفاقعة أمامي لأحافظ على بقية أوهام أتمسك بها لأحفظ ماء وجه سنواتي المنصرمة…
هزمني باب الحارة، هزمتني سارية السواس، هزمتني كل المؤتمرات الحزبية والنقابية، هزمني التطوير والتحديث، هزمني ذاك الملتحي إياه، هزمتني جرة الغاز، هزمتني طبخة المجدرة….بقية من حطام مازال يعتقد أن أول الكلام ( ماما ماما يا أنغاما)، وأن باسم ورباب مازالوا على قيد الحياة، على فكرة المعركة الوحيدة التي ريحتها كانت مع نفسي اللوامة، هل تريدون مازوخية أكبر من هذه؟؟…
قضيتي ماكانت هذا التقنين، ولا كانت جرة الغاز إياها، وليست ربطة الخبز، ولم تكن قضيتي يوما” ذاك الذي يسمى راتبا”، فأنا قد قددت من هذا الجبل، وعندي صلد صخور هذا الجبل وشموخ سنديانه، قضيتي أنني صرت أشعر بعدم الانتماء، ماعدت أدري وأيم الله هل أنا موالاة أم معارضة، موالاة لمن؟ ومعارضة من؟…. لماذا يجب علي أنا وأنا فقط أن أعمل وأقاتل وأن أستشهد، وغيري يسهر في الهوليدي بيتش؟؟!!.. بيتش من شاطئ وليست كما ظننتم، يبدو أن الكأس الرابعة لم تكن لازمة…..
هل تعرفون ماهو النقاش الذي خضته مع ابني اليوم، ابني الذي لم يكمل عامه السادس عشر بعد، ابني يفكر بالسفر خارج البلد، وأنا حدثته عن قبر عمه الشهيد، هل تظنونه أقتنع؟؟….

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك