أكد رئيس شعبة الزراعات البديلة في مديرية الزراعة بطرطوس حرص الكوادر الفنية والإرشادية على توعية الفلاحين بأهمية الزراعات النظيفة وتشجيعهم على الانتقال من الزراعة العادية إلى الزراعة النظيفة والتنسيق مع جميع الجهات لمساعدة الفلاحين في تسويق إنتاجهم.
ولفت رئيس الشعبة المهندس اسماعيل محمد في تصريح لوكالة سانا إلى ضرورة الإسراع بالعمل على منح المحاصيل الناتجة عن الزراعة النظيفة شهادة منشأ بهدف الحصول على أسعار مشجعة مشيرا إلى تحول نسبة مقبولة من الفلاحين في طرطوس إلى تطبيق الزراعة النظيفة.
وأوضح رئيس الشعبة أن الزراعة النظيفة تسهم في تخفيض تكاليف الانتاج والمكافحة وزيادة انتاجية المحاصيل بمواصفات نوعية وصحية جيدة وتوفر للمستهلك فرصا افضل للحصول على غذاء نظيف خال من السموم والأثر المتبقي للمبيدات والأسمدة الكيميائية سواء المباشر بالتعرض المباشر لها او غير المباشر.
وبين محمد أن مديرية الزراعة في طرطوس بالتعاون مع مركز البحوث العلمية الزراعية نفذت عددا من الدراسات خلصت إلى أن المبيدات الزراعية المستخدمة في مكافحة الآفات الزراعية قضت على أعدائها الطبيعية النافعة من مفترسات وطفيليات محدثة خللا في التوازن الحيوي نتج عنه ارتفاع معدل تكاثر الأنواع الضارة وظهور آفات جديدة مقاومة للمبيدات وقابلة لتوريثها لأجيالها القادمة مبينا ان هذه الدراسات تظهر أن الطبيعة لديها الحل لكل المشكلات في اطار التوازن الطبيعي.
وأشار رئيس الشعبة إلى آفاق الزراعة النظيفة وضرورة الاهتمام بها وتطويرها من خلال منظمة أو هيئة حكومية خاصة أو أهلية تتولى مهمة تأمين الموافقة الدولية اللازمة لاعتمادها وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” والإشراف عليها من قبل كادر فني موءهل ومدرب وخبرات عملية حقلية مشهود لها تناط بها عمليات وأعمال مراقبة وتوثيق الانتاج النظيف لدى المنتجين بكامل مراحله بدءا بزراعة البذور حتى التسويق ويسبق كل ذلك مرحلة تأهيلية تمتد موسماً كاملاً ولفترة سنة كاملة.
والزراعة النظيفة تعني استخدام الأسمدة العضوية ذات التكاليف الرخيصة والمبيدات الطبيعية والمصنعة التي تؤمن المقاومة الحيوية للنبات والبيئة ضد الآفات الحشرية والأمراض وبالتالي تحقق التوازن الطبيعي الصحي للتربة والبيئة والمنتج والإنسان إضافة إلى زيادة الانتاج القادر على المنافسة في الأسواق.
بانوراما طرطوس -سانا










