
بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
مضى أكثر من ثلاثة أشهر على تكليف مدير جديد للتجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس ولم يتغير شيء على صعيد تعامل هذه المديرية مع حالة الفلتان الكبيرة في الأسعار والفوضى التي تشهدها أسواق طرطوس.. فالقاصي والداني يعلم أن طرطوس هي الأغلى في أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية والمنزلية والكهربائية.. وحتى السلع الزراعية التي تنتج في المحافظة نجدها أغلى من أسواق بقية المحافظات..!!
قبل عدة أشهر كانت هناك دعوات علنية لإدخال تغيير في آليات عمل مديرية حماية المستهلك وكانت البداية باستبدال المدير على أن يقود البديل عملية التغيير وإدخال إصلاحات على الجهاز الرقابي من شأنها تفعيل دوره وتنشيط عناصره إلا أننا إلى الآن لم نشهد أي شيء جديد..
أيضا كانت هناك خطوة “ناقصة” بالعمل على تطعيم عناصر حماية المستهلك بموظفين “أكفاء” يتم فرزهم من دوائر الدولة لسد النقص في عدد المراقبين.. ولا ندري إن كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى نتائج مهمة ملموسة على أرض الواقع، خصوصاً أن هؤلاء بحاجة إلى دورات تأهيل وتدريب لمعرفة القوانين والناظم التي يعمل من خلالها رجل الرقابة..
يعلم الجميع أن هناك قصور واضح في البنية التشريعية التي يعمل وفقها نظام حماية المستهلك، كما نعلم أن هناك محاولات تقوم بها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لاستصدار قوانين وقرارات جديدة تواكب المرحلة التي يمر بها البلد وتضع المزيد من الضوابط والعقوبات على التجار والباعة المخالفين، كما أن هناك الكثير من القرارات صدرت بخصوص إلغاء تحرير المواد والسلع والعودة إلى سياسة التسعير الإداري..
بالتأكيد مثل هذه الخطوات ستؤدي إلى استعادة هيبة الدولة على القطاع التجاري بشكل عام، ولكن ما يخشى منه المواطن أن يستمر التهاون والاستهتار وحالات الفساد لدى الكثير من العاملين في الرقابة التموينية والذين يتكفلون -من خلال علاقاتهم المشبوهة مع بعض التجار- بإبطال مفعول أقوى القوانين التي تحارب الغش والاحتكار وارتفاع الأسعار غير المبرر..
أخيراً نأمل من المدير الجديد للتجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس أن يكثف جهوده في إنجاز تحول نوعي في عمل المديرية يضمن تحقيق مصالح المواطنين والمستهلكين عبر تطبيق القوانين الرقابية ومنع التجازوات ومحاسبة المخالفين.. وأكثر من ذلك الانتباه أكثر على أداء عناصر الرقابة التموينية والحد من حالات الفساد في هذا القطاع..









