تخطى إلى المحتوى

المتقاعدون خارج الحساب… عدالة غائبة ووعود فارغة

بقلم حسام منصور :

في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة عن رفع الحد الادنى للاجور للعاملين على رأس عملهم، يقف المتقاعدون مرة اخرى خارج دائرة الاهتمام، وكأنهم لم يكونوا يوما عماد هذه المؤسسات ولا من حملوا الدولة على اكتافهم لسنوات طويلة. المرسوم الاخير الذي حدد الحد الادنى الجديد للاجور عند 12560 ليرة سورية، جاء ليؤكد واقعا مؤلما:

هناك شريحة كاملة يتم تجاهلها بشكل ممنهج.

المتقاعد اليوم لا يطالب برفاهية ولا يسعى لمكاسب اضافية، بل يطالب بالحد الادنى من الكرامة، راتبه الذي كان يكفي بالكاد، اصبح اليوم لا يغطي ابسط مقومات الحياة، الاسعار تواصل الارتفاع بلا سقف، بينما دخله ثابت، بل يتآكل يوما بعد يوم، اين العدالة في معادلة ترتفع فيها تكاليف المعيشة بشكل جنوني، بينما يبقى دخل المتقاعد اسيرا لقرارات مجتزأة ووعود لا تنفذ.

الاخطر من ذلك، ان اي زيادة مرتقبة للمتقاعدين، كما يتم الترويج لها، لن تكون سوى مساواة شكلية مع الحد الادنى الجديد، ما يعني ان الفجوة ستبقى كما هي، وان هذه الزيادة ليست سوى رقم على الورق، خالية من اي اثر حقيقي، هذا ليس اصلاحا، بل اعادة انتاج للظلم بصيغة مختلفة.

المتقاعدون اليوم يقولونها بوضوح:

لا نريد وعودا، ولا نريد زيادات وهمية، مطلبنا بسيط ومباشر، اعيدونا الى مستوى المعيشة الذي كان قائما ليلة سقوط النظام، حيث كان الراتب، رغم ضعفه، قادرا على تأمين الحد الادنى من الاستقرار، اما اليوم، فالوضع بات لا يحتمل، والصمت لم يعد خيارا إذ أن راتب المتقاعد ربما يكفي فقط لسداد فاتورة الكهرباء اللعينة.

استمرار هذا النهج لن يؤدي الا الى مزيد من الاحتقان، ويدفع بهذه الشريحة نحو اليأس الكامل، فهل من يسمع، ام ان المتقاعدين كتب عليهم ان يدفعوا ثمن كل مرحلة دون ان يكون لهم فيها صوت او حق.

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك