
بانوراما سورية:
تشهد الأسواق العالمية موجة جديدة من الضغوط على أسعار الغذاء، مدفوعة بتأثيرات ظاهرة النينيو التي تضرب الإنتاج الزراعي في عدة مناطق حول العالم، بالتزامن مع تداعيات الحرب مع إيران وتعطل إمدادات الطاقة والأسمدة القادمة من دول الخليج عبر مضيق هرمز.
وأدت التغيرات المناخية المرتبطة بالنينيو إلى موجات جفاف حادة في مناطق زراعية رئيسية، مقابل فيضانات في مناطق أخرى، ما تسبب في تراجع إنتاج محاصيل أساسية مثل القمح والذرة والأرز، ويأتي ذلك في وقت حساس تشهد فيه سلاسل الإمداد العالمية اضطراباً غير مسبوق.
في المقابل، أسهمت التوترات الجيوسياسية وتصاعد العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران في إعاقة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانا حيويا لنقل النفط والغاز والأسمدة، وقد أدى هذا التعطل إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج الزراعي والنقل.
كما تسبب نقص الأسمدة، خاصة تلك المعتمدة على الغاز الطبيعي، في تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية، الأمر الذي فاقم من أزمة الإمدادات الغذائية العالمية. ويحذر خبراء من أن استمرار هذه العوامل مجتمعة قد يدفع بأسعار الغذاء إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن تداخل الأزمات المناخية مع التوترات الجيوسياسية يعيد رسم خريطة الأمن الغذائي العالمي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة.









