
شهدت محافظة القنيطرة، جنوب غربي سوريا، صباح اليوم الاثنين 13 نيسان، تصعيداً خطيراً تمثّل في تحليق مكثف لطائرات حربية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مختلف أجواء المحافظة، في خطوة اعتبرها مراقبون الأوسع منذ مطلع العام الجاري.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل مضيئة قرب مدينة السلام، بالتزامن مع استهداف الأراضي الزراعية المحيطة بإطلاق نار من قاعدة الحميدية، قبل أن تتوغّل آليتان عسكريتان باتجاه مبنى محافظة القنيطرة وسط حالة استنفار واسعة في المنطقة.
وفي تطور متصل، ذكرت المصادر أن قوة إسرائيلية أقدمت في وقت سابق من اليوم على اعتقال شاب من قرية رويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، واقتادته إلى قاعدة العدنانية، بينما توغلت قوة أخرى مؤلفة من عدة آليات في الجهة الجنوبية من القرية ونصبت حاجزاً مؤقتاً قرب موقع تابع لقوات الأمم المتحدة العاملة في الجولان.
بدورها، أفادت مديرية إعلام القنيطرة بأن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها باتجاه أحد الرعاة في قرية رويحينة، ما أدى إلى نفوق عدد من الأغنام، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة انتهاكات تطال المدنيين وممتلكاتهم في المنطقة الحدودية.
وكانت قوة عسكرية إسرائيلية قد توغلت أمس الأحد في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نصبت حاجزاً مؤقتاً بين قريتي رويحينة وبئر عجم لتفتيش المارة، قبل أن تنسحب لاحقاً دون تسجيل أي حالة اعتقال، وفق ما أفاد به مراسل صحيفة “الثورة السورية”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار خروق الاحتلال لاتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974 بين سوريا و”إسرائيل”، مع تزايد عمليات التوغّل وإطلاق النار والاعتقالات في قرى الجنوب السوري.
ووفق تقرير لمركز الأبحاث والاستشارات “SARI Global” نُشر على موقع الأمم المتحدة، فقد تم توثيق 897 حادثة منسوبة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري منذ مطلع العام، من بينها 123 حادثة في آذار الماضي، مقارنة بـ 91 في كانون الثاني و97 في شباط، ما يعكس وتيرة تصعيد متصاعدة في نشاط الاحتلال.
وأشار التقرير إلى أن التحركات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على ضربات محدودة، بل باتت تمثل سياسة أمنية قسرية تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد في المناطق الحدودية بين القنيطرة وغربي درعا، وسط غياب ردع دولي فعّال لوقف هذه الاعتداءات.
الثورة









