تخطى إلى المحتوى

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل عالمياً.. ما التأثيرات الاقتصاديّة؟

تجاوزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستوى 100 دولار للبرميل، الإثنين، مرتفعة بنسبة 8% لتصل إلى 104.50 دولارات، في حين ارتفع خام برنت بنسبة 7% ليسجل 102 دولار للبرميل.

بحسب رويترز، جاء الارتفاع على خلفية فشل المحادثات الأميركية الإيرانية التي استمرت 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز

تطورات المفاوضات

اجتمع وفدان أميركي وإيراني في إسلام آباد، السبت (11 نيسان)، لإجراء محادثات بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت في 28 شباط فبراير الماضي، غير أنّ المحادثات التي قاد الوفد الأميركي فيها، نائب الرئيس جاي دي فانس، انهارت من دون التوصل إلى أي اتفاق.

وأعلن في مؤتمر صحفي، الإثنين، أن “الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق”، مشيراً إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية تتعلق بـ الملف النووي الإيراني، مردفاً: “نحتاج إلى رؤية التزام مؤكد بأن إيران لن تسعى للحصول على سلاح نووي ولن تسعى للحصول على الأدوات التي تمكنها من تطوير سلاح نووي بسرعة”.

الحصار البحري وتأثيره على أسعار الطاقة

أعقب فشل المحادثات مباشرة، إعلان ترامب فرض حصار بحري على جميع السفن المتجهة إلى الموانئ البحرية الإيرانية، ابتداءً من صباح الأحد.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيطبق “بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان”.

هذا الإجراء أثار مخاوف في أسواق الطاقة بشأن اضطراب الإمدادات، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية، مما يجعله نقطة اختناق حيوية.

المقارنة مع أسعار سابقة

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، خلال الأسبوع الفائت، ففي 8 نيسان انخفضت أسعار النفط بشكل حاد بنسبة 13% بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، حيث وصل سعر برنت إلى 94.80 دولارا، مما أدى إلى ارتفاع أسواق الأسهم العالمية.

لكن، عادت أسعار النفط للارتفاع بسرعة يوم 12 نيسان، بعد إعلان فشل المحادثات والحصار البحري، محطمة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار.

التأثيرات الاقتصادية

انعكست هذه التطورات على الأسواق العالمية حيث ارتفعت أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة إلى نحو 4.12 دولارات للغالون، وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع تصاعد المخاوف من التضخم.

وفيما يخص الإمدادات العالمية، أظهرت البيانات انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز، مع ترددات من شركات الشحن في العبور بسبب المخاوف الأمنية.

حذر خبراء من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة، مع احتمالية امتداد تداعيات الأزمة إلى مختلف القطاعات الاقتصادية عالمياً.

الأسواق المالية والنفطية ما تزال تشهد حالة اضطراب، منذ بدء الحرب في 28 شباط الماضي، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إجمالي النفط والغاز العالمي، حيث يمثل هذا الإغلاق أحد أكبر التهديدات للإمدادات العالمية من الطاقة منذ سنوات.

تلفزيون سوريا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك