تخطى إلى المحتوى

إي إم بي إس.. تُهندس معايير السلامة وبناء الإنسان.. حمدان: تركيز أكبر على الصحة والسلامة المهنية والنفسية للعامل

دمشق:

بخطوات واثقة ومنهجية علمية أقامت EMBS ورشة عمل حوارية بعنوان “الصحة والسلامة المهنية استثمار في الإنسان لبناء سوريا الجديدة” وذلك في المركز الثقافي بالمزة لتؤكد مجدداً أن الريادة في الهندسة الإدارية تبدأ من صناعة الإنسان.

المهندسة إسراء حمدان رئيس مجلس إدارة شركة EMBS group استعرضت جانباً من المواضيع التي تتجاوز المفهوم التقليدي للسلامة وأكدت.. تقوم شركتنا بتنظيم فعاليات سنوية تتعلق بموضوع السلامة والصحة المهنية، وفي هذا العام، أطلقت منظمة العمل الدولية شعارًا جديدًا ( لنضمن بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية) للجميع، وإن هذا الموضوع ذو أهمية قصوى في سوريا، خاصة بعد التحرير، حيث نحتاج إلى دعم نفسي للناجين من الحروب والمعتقلات.

وبينت حمدان أن هدف الورشة التركيز على تحسين البيئة النفسية في أماكن العمل، بالإضافة إلى تعزيز الصحة النفسية بشكل عام في سوريا حيث تمحورت الورشة حول حول أهمية الفحص المهني وتطبيق المعايير ISO 45001.تلاها جلسة حوارية مع خبراء في مجالات الموارد البشرية والجودة والسياسات والإجراءات.

ايزو 45001

وأشارت حمدان إلى أن معيار ISO 45001 يعتبر من أهم المعايير التي تركز على مشاركة العاملين، وهو مبدأ أساسي يستند إليه شعار منظمة العمل الدولية. ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن البنية التحتية في سوريا بحاجة إلى إعادة إعمار، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 60% من الحوادث المهنية تحدث في العمليات الإنشائية والمعمارية.

وتابعت: نحن بحاجة ماسة إلى تعديل قانون العمل الذي يعود لعام 2010، حيث إن استمرار الوضع الحالي سيشكل مشكلة كبيرة. يجب أن يكون هناك تركيز أكبر على موضوع الصحة والسلامة المهنية، ويجب محاسبة كل من العامل وصاحب العمل على حد سواء.

تعاون الجميع

ولفتت إلى أن هذه الجهود تتطلب تعاون جميع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة والاقتصاد والصناعة، لضمان تطبيق هذه المعايير. التي لا تتجاوز نسبة تطبيقها في سوريا 10%، مما يشير إلى الحاجة الملحة لتحسين ثقافة السلامة المهنية.

معايير واضحة

وأكدت حمدان أن وجود معايير واضحة للصحة والسلامة المهنية هو أمر ضروري لجذب الاستثمارات، فعندما تتوفر بيئة عمل آمنة وصحية، سيكون العمال أكثر وعيًا وأقل عرضة للحوادث، مما يعود بالنفع على الجميع.

الاستشاري في بناء القدرات محمد اياد الزعيم من المعهد العربي للعلوم السلامة قال إن شركة ” EMBS “، أول شركة هندسية في سوريا متخصصة في مجال هندسة الإجراءات ، ونحن مهتمون جداً بموضوع السلامة المهنية، وخاصة تطبيقها في المجالين الصناعي والتجاري. تمر سوريا حالياً بمرحلة إعادة الإعمار، ومن الضروري جداً الاهتمام بالإنسان وصحته المهنية وحالته النفسية، بالإضافة إلى توفير بيئة عمل مناسبة وإجراءات السلامة اللازمة للمنشآت الصناعية والتجارية في المرحلة المقبلة.

نشر الوعي

ولفت إلى أن نشر الوعي بالصحة والسلامة المهنية هو أمر بالغ الأهمية. وقد أصدرت منظمة العمل الدولية تقريرها الأخير في عام 2025، الذي يقدم نقلة نوعية في موضوع السلامة المهنية. حيث لا تقتصر اهتماماتهم على بيئة العمل وإجراءات السلامة التي يجب أن يتبعها الأفراد فقط، بل تشمل أيضاً السلامة النفسية للعاملين.

وبحسب الزعيم تظهر الإحصائيات أن حوالي 58% من الأمراض النفسية التي تراجع العيادات النفسية حول العالم تنشأ من بيئة العمل. لذا، فإننا بحاجة إلى التركيز على البعد النفسي والسلوكي للعاملين، والذي ينعكس بدوره على بيئة العمل. إن الضغوط الناتجة عن العمل قد تؤدي إلى مشاكل نفسية إذا كانت إجراءات العمل غير آمنة جسدياً ولا توفر الدعم النفسي اللازم.

تحديات

وبين الزعيم أنه من التحديات التي تواجه نشر ثقافة الصحة والسلامة المهنية في سوريا هي أن الأكواد الخاصة بالسلامة المهنية قديمة وتحتاج إلى تطوير، ويجب عدم ترخيص أي منشأة إلا بعد استيفائها لجميع إجراءات السلامة المهنية، داعياً إلى اهتمام أكبر من قبل أرباب العمل بتوفير بيئة عمل آمنة نفسياً للعاملين.

أطر ناظمة فعالة

من جهته بين استشاري الصحة والسلامة والبيئة عادل دحدل أن السلامة المهنية ليست مجرد متطلب قانوني، بل مسؤولية أخلاقية واجتماعية على عاتق كل منشأة، إن وجود أطر ناظمة فعالة للسلامة المهنية يساهم بشكل كبير في حماية العمال وضمان بيئة عمل آمنة وصحية، وهذه الأطر تشمل مجموعة من السياسات والإجراءات التي تهدف إلى تقليل المخاطر والحوادث في مكان العمل.
ونوه إلى ضرورة تبنى كافة المنشآت، الإنتاجية والخدمية، معايير السلامة المهنية المعترف بها دولياً واليت تشمل تقييم المخاطر بشكل دوري، وتدريب الموظفين على إجراءات السلامة، وتوفير المعدات اللازمة للحماية الشخصية، كما يجب أن تكون هناك آليات واضحة للتبليغ عن الحوادث والإصابات، لضمان التعلم من الأخطاء وتحسين الإجراءات.

واعتبر أن تعزيز ثقافة السلامة داخل المنشآت يتطلب التزاماً من الإدارة العليا والموظفين على حد سواء. يجب أن يكون هناك حوار مستمر حول السلامة، وتشجيع الموظفين على المشاركة في تطوير سياسات السلامة. كما أن الاستثمار في برامج التدريب والتوعية يمكن أن يسهم في تقليل الحوادث وزيادة الإنتاجية.

السلامة المهنية أولوية

من جهته أكد سامر بيازيد، مدير الموارد البشرية في مجموعة “DRC Group”، أن الصحة والسلامة المهنية تمثل أولوية أساسية داخل الشركة، حيث يتم إخضاع الموظفين الجدد لبرامج تدريبية خاصة عند مباشرة العمل، يشرف عليها قسم مختص بالصحة والسلامة المهنية.

رفع مستوى الوعي

وأشار إلى أن هذه الدورات تهدف إلى رفع مستوى الوعي بإجراءات السلامة، وتتراوح مدتها بين جلسات تعريفية قصيرة تمتد لنحو 15 دقيقة، وصولاً إلى دورات تدريبية مكثفة قد تستمر لعدة أيام، خاصة للمدراء، وبمعدل ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً.
وبيّن بيازيد أن المجموعة تضم شواغر في المجالات الإدارية والمهنية، ويتم اختيار الموظفين بناءً على مدى توافق خبراتهم مع متطلبات العمل موضحاً أن التوظيف في الشركة يعتمد بشكل أساسي على الخبرة العملية والدورات المهنية، أكثر من الاعتماد على الشهادات الأكاديمية فقط، مشيراً إلى أن سوق العمل اليوم بات يركز على الكفاءة والخبرة.

أخبار الصناعة السورية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك