تخطى إلى المحتوى

ما بين الزيارة والتدشين.. مطالب أخرى للمواطن الطرطوسي

 10686700_817194405010413_5800226888579789406_n

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

أخذت الزيارة التي قام بها السيد رئيس مجلس الوزراء إلى طرطوس حيزاً كبيراً من الجدل وخصوصاً فيما يتعلق بقيامه بتدشين ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع السياحية والتجارية للقطاع الخاص بالتزامن مع تدشين مشاريع حيوية هامة لمؤسسات القطاع العام والتي تمس بشكل مباشر احتياجات المواطن كمشاريع المياه وغيرها.. والجدل الذي نتحدث عنه هو من بعض المواطنين الذين اتهموا الحكومة بمحاباة رجال الأعمال وتدليلهم أكثر من اللازم مع التلميح إلى مصدر هذه الأموال وما إلى ذلك وتطرقت التعليقات على ضرورة أن تكون الرعاية والاهتمام هي لمشاريع لذوي الشهداء والجرحى ولأسر أفراد الجيش بدلاً من رعايتها لأصحاب المليارات وحمايتهم حسب رأيهم..

 اعتقد هنا أنه لا بد من التعامل الحذر بمثل هكذا موضوعات حساسة ما بين المواطن وبين الحكومة ولا بد من وجود توازن بين قيام الدولة بواجباتها تجاه تلبية احتياجات المواطن المعيشية وبين التعامل مع القطاع الخاص كشريك في عملية التنمية وكلنا يعلم أهمية هذا الدور في موضوع خلق فرص العمل وتلبية الكثير من الاحتياجات والخدمات الضرورية للمواطن..

أما فيما يتعلق بموضوع تدشين منشآت القطاع الخاص فاعتقد أنها لم تتجاوز حد الظهور الإعلامي لا أكثر كونها مشاريع كانت موضوعة في الخدمة منذ أشهر وبعضها تم تدشينه أو وضع حجر الأساس له سابقاً ولم يتجاوز الوقت المخصص لزيارة هذه المشاريع حوالي الساعة الواحدة وبالتالي هذا التدشين وهذه الزيارة لا تقدم شيئاً سوى الترويج الإعلامي لهذه المشاريع..

من حيث المبدأ، يوجد الآن مناخات ايجابية في البلد لناحية إبداء الآراء الشخصية وانتقاد بعض تصرفات وأداء وزارات الدولة والجهات العامة ولكن ليس من الضرورة أن تكون هذه الانتقادات أو هذه الآراء في محلها، وبالمقابل على الدولة أن تعير اهتماماً أكثر من حيث الشكل والمضمون لمشاعر الناس ومعاناتهم نتيجة الأزمة التي تمر بها البلاد سواء على صعيد رعاية أسر الشهداء والجرحى والمفقودين أو على صعيد الحالة الصعبة التي وصل إليها المواطن نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار وانخفاض مستوى الدخل والمعيشة الأمر الذي يترك ردات فعل “مبررة” لدى المواطن، لذلك من الضروري أن يتم التركيز على ايجاد مشاريع أكثر ريعية وفائدة للمواطن العادي وكذلك العمل على معالجة مسببات ارتفاع الأسعار ومحاربة الشجع وفوضى الأسعار في الأسواق ومحاربة الفساد الذي يراه المواطن يزداد أكثر وأكثر في أوساط القطاع العام..

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك