بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
لست ممن يسكن في المدينة ولا أرغب حقيقة أن أنال هذا “الشرف” إلا إذا….فالريف ومنذ سنوات طويلة تمتع بالكثير من المزايا والخدمات التي تجعل الكثير من المواطنين يستسيغون السكن فيه ولا يرضون عنه بديلاً.. ولكن!!..
اليوم أصبح الريف في وضع لا يحسد عليه.. فالموصلات من وإلى المدينة مشكلة كبيرة والسبب عدم توفر المازوت وقلة عدد السرافيس ومزاج السائقين وتحكمهم بالركاب..
أما على صعيد الكهرباء فيتم معاملة الريف معاملة مهينة سواء بزيادة ساعات التقنين قياساً بالمدينة أو بالبطء في إصلاح الأعطال.. أما على صعيد المياه فهناك الكثير من القرى والبلدات عطشى ولا تصلها المياه إلا بحدود ضئيلة جداً ابتداء من قرى القدموس والشيخ بدر والدريكيش وحتى القرى القريبة من سهل عكار الغني بمياهه السطحية..
وعلى الصعيد الزراعي فحدث ولا حرج فهناك تقصير واضح في معالجة أزمة المازوت اللازم لتسيير الآلات الزراعية خصوصاً أن هناك قرارات بتسليم مخصصات شهرية للفلاحين من هذه المادة.. ولكن ذلك لم يحدث إلا بشكل محدود..
وعلى صعيد الخدمات الأخرى وبالرغم من امتداد خارطة القرى التي يغطيها العمل البلدي إلا أن الخدمات لا تتعدى عملية جمع القمامة وترحيلها مرة أو مرتين بالأسبوع في أحسن الأحوال مع التنويه بأن هناك الكثير من القرى لم تصلها هذه الخدمة حتى الآن..
أما الطرق فحالتها حالة، فالحفر الموجودة هي من جميع القياسات والأشكال ولا تفارق السائقين طوال سيره.. أما إنارة الشوارع فقد نسيناها..
وعلى صعيد الصرف الصحي فقد توقفت بعض المشاريع لبعض القرى واستمرت لقرى أخرى بحسب المحسوبية وقوة الواسطة من الوجهاء والزعامات..
وحدها الخدمات الصحية لا تزال تحافظ على سوية جيدة في المراكز الصحية ولكن لا بد من العمل على زيادة عدد هذه المراكز وإحداث نقاط طبية في القرى الصغيرة..
كما لابد من التنويه إلى الزيادة في عدد المراكز الهاتفية وتوسيع الشبكة وكذلك وصول الشبكة العنكبوتية “الانترنيت” إلى الكثير من المراكز ولا يزال العمل جار لاستكمال تنفيذ هذه الخطة..
أخيرا.. إنها دعوة نوجهها إلى السيد المحافظ وإلى مجلس المحافظة للنظر في هذه العناوين العريضة وإيجاد حلول للمشاكل الخدمية التي يعاني سكان الريف.. مع العلم أن الكثير من هذه الصعوبات والشكاوى لا تتعلق بزيادة الاعتمادات المالية وزيادة المخصصات وإنما تحتاج إلى زيادة اهتمام ومتابعة من قبل القائمين على هذه الخدمات مع ملاحظة أن الهدر وتسيب الموظفين وعدم الاكتراث هما سمة بارزة وسبب رئيسي للمشاكل التي يعاني منها ريفنا المعطاء..










