كشف حجم التحديات التي واجهت العديد من الشركات الصناعية العامة خلال هذه الازمة التي يعيشها القطر عن ما تمتلكه هذه الشركات من قدرة على مجابهتها والاستمرار في الانتاج رغم تعرضها للاعتداء من قبل المجموعات الارهابية ومحاولة ثنيها عن متابعة عملها إلا ان ذلك لم يمنعها وحقق بعضها الارباح والبعض الاخر استطاع على الصمود وتلبية حاجة السوق المحلية من المنتجات ومنها الشركة العامة للكونسروة بدمشق والشركة العامة للصناعات التحويلية كنار وشركة امية
وتوضح المؤشرات الانتاجية والتسويقية للشركة العامة للكونسروة انها استطاعت خلال الربع الاول من العام الجاري انتاج ما قيمته 125,127 مليون ليرة من اصل المخطط والبالغ 840,5 مليون ليرة في حين بلغت كمية انتاج نحو 585 طن في حين بلغت قيمة مبيعاتها 116,3 مليون ليرة في حين بلغت قيمة الارباح خلال الربع الاول 689 الف ليرة كما بلغت قيمة اجمالي المستلزمات السلعية 111,172 مليون ليرة
وبين مدير الشركة عبدو وسوف ان الشركة تواجه صعوبات كثيرة ومنها عدم توفر المواد الاولية نتيجة تواجد معظم مواد الانتاج في مناطق ساخنة وعدم قدرت الشركة على الاستجرار من هذه المناطق وصعوبة وصول الفلاحين الى مقر الشركة وكذلك عدم توفر مستلزمات الانتاج من الكرتون و العبوات المعدنية بسبب اغلاق معظم المعامل المنتجة لهذه المنتجات اضافة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية لافتا الى ان وقوع الشركة في منطقة ساخنة اعاق وصول العمال وقيد الحركة الى الشركة
وأوضح وسوف ان ارتفاع سعر الصرف اثر بشكل سلبي وكبير على ارتفاع اسعار المستلزمات الانتاجية مشيرا الى وجود نقص كبير في العمالة المنتجة ومقابل ذلك عدم السماح للشركة بإجراء اية مسابقة الامر الذي اثر على العملية الانتاجية
و”كنار” تنفذ عقودا للجهات العامة بإشكال وانبلاجات جديدة
وبدورها اثمرت جهود عمال وإدارة الشركة العامة للصناعات التحويلية كنار عن اعادة احياء الشركة من جديد بعض تعرضها في السنوات السابقة للخسارة وللتعثر احيانا حيث استطاعت العودة الى السوق المحلية واثبات قدرتها على تلبية حاجة هذه السوق بشكل كبير من خلال اجراء العديد من العقود الانتاجية مع العديد من الجهات العامة والخاصة واستطاعت فتح مجالات كبيرة لتسويق منتجاتها لاسيما في الفنادق والمشافي
وكشف مدير عام الشركة دريد صقر الى ان لدى الشركة علاقات مميزة مع الجهات التسويقية العامة وهنالك الكثير من الطلبات لتامين منتجنا لهذه الجهات وكل ذلك نتيجة المتابعه مع هذه الجهات مبينا ليس للشركة ديون على المؤسسة العامة الاستهلاكية حيث كانت اخر فاتورة في الشهر الماضي على المؤسسة بلغت 8 ملايين ليرة وسددت بالكامل مبنا انها الزبون الكبير لمنتجات الشركة
وأشار صقر الى العلاقة المميز ايضا مع المؤسسة العامة للخزن والتسويق وانها تستجر من منتجات الشركة ودفعت اخر مديونية عليها والتي بلغت 7 ملايين ليرة ولا توجد اية مديونية عالقة سور لفرعي خزن الرقة ودير الزور وهي بسيطة لا تتجاوز 600 الف ليرة كما لدينا علاقة ممتازة مع مؤسسة سندس والمؤسسة الاجتماعية العسكرية مبينا ان الشركة اعطت حسومات لهذه المؤسسات بهدف التدخل الايجابي في الاسواق.
ولفت صقر الى وجود ارتفاع كبير في اسعار مستلزمات الانتاج نتيجة تبدل سعر الصرف بشكل مستمر وعدم استقراره ما اثر على اسعار المنتجات سيما وان سعر المنتج مرتبط بالتكلفة لافتا الى قيام ادارة الشركة بإجراء العديد من التحسينات على المنتجات وخاصة في الانبلاجات والأصناف المنتجة اضافة الى القيام بإنتاج اصناف متنوعة وبمختلف القياسات بما يلبي اذواق المستهلكين
وكشف صقر عن العديد من المشكلات التي تواجه عمل الشركة ومنها قدم الالات وقلة الايدي العاملة حيث يبلغ عدد العمال نحو 55 عامل منهم عمال مفرزين من شركات اخرى ومندبين نحو 15 مندب بالإضافة لعمال الحراسة والسائقين موضحا ان عدد العمال المنتجين في الشركة فقط 15 عامل وبالتالي النقص الشديد بعمال الانتاج اثر على الطاقة الانتاجية مضيفا ان هناك صعوبة ايضا في تامين المواد الاولية لاسيما لجهة طريقة الشراء والتي يجب ان تتم عبر الاعلان عن مناقصات وقد يفشل الاعلان ولاياتي أي عارض مما يطرنا لإعادة الاعلان مرة ثانية وثالثة الامر الذي يأخذ وقتا طويلا وأحيانا لا يأتي أي عارض ما يجبرنا للتعاقد بالتراضي على اعتبار انها حالة طارئة بهدف تامين المادة الاولية والحفاظ على استمرار العملية الانتاجية
وبين صقر انه رغم وجود تعميم من قبل رئاسة مجلس الوزراء لاستجرار منتجاتها من قبل الجهات العامة الا ان هذا التعميم جاء مشروطا ان يكون مرتبط بالسعر والجودة ويعلم الجميع ان هناك ارتفاع يوميا على اسعار المواد الاولية ولدينا نفقات وأعباء اجتماعية تدخل في حساب التكاليف بينما لا توجد هذه الاعباء لدى القطاع الخاص ما يجعلنا غير قادرين على منافسته وبالتالي التعميم لم نستفد منه لولا الجهود التي يبذلها كادر الشركة مع تلك الجهات لدفعها على الاستجرار من منتجات الشركة
وأضاف صقر ان القطاع الخاص غير متعاون مع الشركة في تامين المادة الاولية موضحا ان هناك بعض اصحاب المعامل الكبيرة التي تنتج المواد الاولية والتي لها نفوذ وضعت اسعار استرشادية كبيرة على المادة الاولية وهدفها حسب زعمها حماية الصناعة الوطنية غير ان ذلك اثر على تامين المادة الاولية بسبب احتكار هذه المعامل للمادة الاولية واستيرادها اصبح مكلفا بسبب الاسعار الاسترشادية الموضوعة على المستوردات علما انها مادة اولية مبينا بنفس الوقت ان القطاع الخاص لم يكتف بذلك وانما يسعى حاليا لفرض رسم انفاق استهلاكي على المادة الاولية دوم مراعات وضع الشركة العامة للصناعات التحويلية كنار وباقي الشركات المنتجة في السوق المحلية وبالتالي سيؤدي ذلك الى صعوبة اولا تامين المادة الاولية وارتفاع التكلفة بسبب ارتفاع اسعارها في حال تأمينها
وطالب صقر وضع الشركة ضمن الخط الائتماني الايراني لجهة استجرار المواد الاولية وإعطاء صلاحيات للإدارة بالإضافة الى ضرورة تعديل قانون العقود ورفع سقف الشراء في حال فشل المناقصات والعقود بالتراضي لاسيما ضمن الظروف الاستثنائية التي يعيشها البلد والعمل على ضخ دماء شابة في الشركة منخفضة الرواتب وبانتاجية عالية ودعم الشركة لإدراج خطط استثمارية والتمويل عن طريق القروض بهدف تطوير منتجات الشركة وتحقيق الارباح لاسيما ادراج شراء الالات لتصنيع فوط الاطفال والنساء بما يواكب التطورات في السوق المحلية
استثمار طاقات “أمية”بكل الامكانيات المتاحة
من جانبها تبدي الشركة العامة للدهانات استعدادها رغم كل المعيقات التي تتعرض لها على استثمار الطاقات والإمكانيات المتوفرة فيها، بما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية من منتجاتها وفتح أسواق جديدة في المحافظات التي ليس للشركة لها فيها وكيل بيع دون ان بتذكير الجهات المعنية بتقديم تسهيلات خاصة بالشركة لشراء واستيراد المواد الأولية اللازمة للعملية الإنتاجية وبخاصة المذيبات.
وبين مدير الشركة الدكتور اسامة ابو فخر أنتجت الشركة العامة لصناعة الدهانات /أمية/ 61 ألف غالون من الدهانات الزيتية الصناعية والبلاستيكية و6 أطنان من المنتجات الثانوية خلال الربع الأول من العام الحالي وصلت قيمتها الاجمالية الى 3ر122 مليون ليرة.
وأوضح المدير العام للشركة الدكتور أسامة أبو الفخر عن تطور بكميات الإنتاج خلال الربع الاول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت الزيادة نحو الفي غالون دهانات زيتية وصناعية بقيمة 23 مليون و25 الف غالون دهانات بلاستيكية بقيمة 42 مليون ليرة فيما تراجعت كميات المنتجات الثانوية نحو 10 أطنان بقيمة 680 الف لير لتصل قيمة الزيادة الى أكثر من 7ر64 مليون ليرة.
وقال ابو فخر ان الشركة أنتجت من الدهانات الزيتية والصناعية 12 الف غالون ومن الدهانات البلاستيكية 49 ألف غالون وصلت قيمتها الى نحو9ر118 مليون ليرة لافتا الى ارتفاع نسبة التنفيذ للدهانات البلاستيكية و التي بلغت 134 بالمئة من الخطة الانتاجية للشركة عن الأشهر الثلاثة الاولى من العام في حين ان نسبة التنفيذ على الدهانات الزيتية و الصناعية 21 بالمئة.
وتمكنت الشركة بحسب الدكتور أبو الفخر من تسويق 37 الف غالون من المنتجات الزيتية والصناعية و البلاستيكية و6 أطنان من المنتجات الثانوية لتصل قيمتها الاجمالية الى 873ر89 مليون ليرة منها 12 الف غالون من الدهانات الزيتية والصناعية بقيمة 5ر52 مليون ليرة و 25 الف غالون من الدهانات البلاستيكية بقيمة 9ر33 مليون ليرة والمنتجات الثانوية بقيمة نحو 4ر3 ملايين ليرة
وارتفعت كمية المبيعات خلال هذه الفترة عن الفترة المماثلة من العام الماضي بنحو 8 ألاف غالون من مختلف انواع الدهانات وتراجعت مبيعات المنتجات الثانوية 10 اطنان لتصل قيمة الزيادة الاجمالية الى نحو 6ر36 مليون ليرة.
و سجلت مخازين الشركة في بداية العام كما اشار ابو فخر نحو 48 الف غالون من مختلف انواع الدهانات بقيمة 7ر58 مليون ليرة لتصل قيمة هذه المخازين في نهاية شهر اذار الماضي الى اكثر 91 مليون ليرة وبزيادة تصل الى قيمة 4ر32 مليون ليرةوهي عبارة عن قيمة 24 الف غالون من الدهانات البلاستيكية فقط.
وبرر ابو فخر اسباب تراجع نسب تنفيذ الخطتين الانتاجية والتسويقية الى الصعوبات التي تواجهها الشركة بسبب الظروف الراهنة والمتمثلة بالنقص في بعض المواد الأولية اللازمة للإنتاج مثل النفط لإنتاج الدهانات الزيتية والمذيبات لإنتاج الدهانات السريعة والمنافسة غير المتكافئة مع شركات ومعامل القطاع بسبب انخفاض هامش الربح والعمولة الممنوحة من قبل الشركة بعكس شركات القطاع الخاص .
ولم يخف ابو الفخر مطالبة الجهات المعنية ضرورة مساعدة الشركة في تأمين المواد الأولية كي لا تتوقف عن الإنتاج خاصة في ظل الطلب الكبير على منتجاتها من قبل القطاعين العام والخاص مؤكداً على ما تتمتع به منتجات الشركة من مواصفات وجودة عالية مكنتها من الاستحواذ على ثقة المستهلكين.
وتسعى الشركة في خطتها للعام الحالي بحب قول ابو فخر الى إنتاج أنواع من الدهانات الجديدة المضادة للبكتريا الخاصة بالمشافي والمراكز الصحية ومعامل الأغذية وإنتاج مواد للعزل والحماية ومعاجين السماكات والديكورات بين الدكتور الفخر أن تجارب انتاج هذه المواد نجحت وننتظر وصول بعض المواد النوعية التي تدخل في تركيب هذه المواد بكميات لتتمكن الشركة من البدء بإنتاجها وطرح منتجاتها الجديدة في السوق المحلية.










