تشهد محافظة طرطوس زيادة في أعداد القطيع وخاصة الأبقار إلا أن الإحصائية المعتمدة من قبل وزارة الزراعة ما زالت إحصائية عام 2011 (أبقار– أغنام – ماعز) وهذا يخلق العديد من الصعوبات أمام المربين من ناحية تأمين المقنن العلفي الذي يعتمد إحصائية قديمة ولا يغطي الحاجة الفعلية للمحافظة.
ويوجد معدل نمو طبيعي للقطيع في محافظة طرطوس (أبقار– أغنام -ماعز) خلال العام الحالي 2014 وهذا اتضح بعد الجولات الميدانية التي نفذتها مديرية زراعة طرطوس وقد بلغ عدد مزارع الأبقار المرخصة في المحافظة هذا العام /6/ مزارع أبقار حلوب بطاقة /158/ رأساً و/9/ مزارع تربية وتسمين عجول بطاقة /583/ رأس عجل إضافة إلى /215/ مبقرة لتربية الأبقار مع تسمين عجول فيها /3682/ بقرة و/3353/ عجلاً أي إن العدد الكلي يصل إلى /8/ آلاف رأس بقر إضافة لوجود /87474/ رأس غنم و/13581/ رأس ماعز.
وأشار المهندس صالح عبد الحميد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني في مديرية زراعة طرطوس إلى أن عدداً كبيراً من المربين يرغبون بتحويل مزارع الأبقار إلى مداجن نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الأبقار والعجول حيث وصل سعر البقرة البلدية الواحدة إلى أكثر من /500/ ألف ليرة بينما سعر البقرة المستوردة أكثر من /850/ ألف ليرة وهذا أكبر من طاقة المربي وقد يقع المربي بخسارة كبيرة لا تعوض إذا أصاب أحد الرؤوس مرض أو مات إضافة إلى أن دورة التربية للأبقار طويلة بينما دورة التربية للدواجن قصيرة لا تتجاوز الشهرين وعدم وجود مراع خضراء ما يضطر المربي لشراء الأعلاف الجاهزة التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير إضافة لعدم استقرارها فكل يوم سعر جديد تضاف إلى هذا كله أن من شروط إقامة المبقرة وجود المرعى وهذا غير متوافر في المناطق الجبلية الوعرة.
ويعزو المهندس علي محمد رئيس دائرة الإحصاء والتخطيط في زراعة طرطوس هذه الزيادة إلى عدة عوامل أهمها الأمان الذي تتمتع به المحافظة والاحتفاظ بالأبقار الهرمة التي كانت تباع في الظروف العادية إلى المحافظات الأخرى وشراء الأبقار من المناطق الحدودية للمحافظة (حماة وحمص) إضافة إلى بيع القطيع من الأغنام لأبناء المحافظة وبالتالي حدث نمو طبيعي للقطيع في المحافظة وهذا النمو يتطلب زيادة المقنن العلفي ولكن هذه الزيادة لم تعتمد وبالتالي حرم المربي من حقه في الحصول على المقنن العلفي الذي يتناسب مع زيادة عدد القطيع لديه.
ولتشجيع التربية والحفاظ عليها وزيادة عدد القطيع لا بد من إنشاء معامل لتصنيع الحليب في كل منطقة من مناطق المحافظة إضافة إلى ضرورة اعتماد الإحصاءات الجديدة من قبل وزارة الزراعة, فقطيع الأبقار قد زاد بشكل كبير خلال السنوات الأربع الماضية وأضاف المربون إن المقنن العلفي غير كاف بالنسبة إلى القطيع الموجود ويطالبون المؤسسة العامة للأعلاف بزيادة هذا المقنن وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمرون فيها.
تشرين









